المطلب الثالث : في المرابحة والمواضعة
يجب ذكر رأس المال قدرا ونقدا فيهما وقدر الربح والوضيعة .
شرح
قوله : " المطلب الثاني : في المرابحة والمواضعة "
من الربح والوضع ، وهما المعاملة برأس المال وزيادة ، ونقصان ، ولما كان
برضاء الطرفين صح المفاعلة ، وإن كانا من جانب واحد .
وأقسام البيع - باعتبار الخبر برأس المال وعدمه - أربعة :
1 - البيع مع عدم الأخبار ، وهو المساومة ، قيل : هو أفضل الأقسام ،
لسلامته عن الأخبار ، إذ قد يقع المخبر في الكذب وصعوبة أداء الأمانة ، وبعده عن
مشابهة الربا ، ولورود الرواية الدالة بالتنزه عن غيرها ، واستعمالها ( 1 ) .
2 - والبيع بالزيادة مع الأخبار ، وهو المرابحة .
3 - وبالنقصان حينئذ ، وهو المواضعة .
4 - وبالمساوي ، وهو التولية .
والظاهر أن جواز الجميع عند الأصحاب مجمع عليه ، وسنده
الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) .
قوله : " يجب ذكر رأس المال الخ " إشارة إلى المرابحة والمواضعة وشرط
جوازهما . وهو ذكر رأس المال جنسا وقدرا مهما كان ، وقدر الربح كذلك ، بحيث
تزول الجهالة المانعة من المعاملة كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، فراجع .
( 2 ) مثل آية التجارة وآية الايفاء وحل البيع .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 12 و 13 و 14 و 25 و 35 .