تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو فدى جنايته لم يجز ضمها .
ولو اشترى جملة لم يجز بيع بعضها مرابحة وإن قوم بنفسه ، إلا أن يخبر بالحال ،
شرح
وقد رد إلى أهله ، فصار الثمن هو الباقي ، فلا يجوز الخبر إلا به . ولا يسقط أرش الجناية الواقعة على العبد المبيع ، أو الدابة المبيعة عند المشتري الذي أخذه ، لأنه ليس من الثمن ، بل هو بمنزلة كسب ونفع استحصله المشتري بعده . نعم لو تعيب أو نقص منهما عضو بحيث يوجب انتقاص القيمة ، يجب الاعلام واظهار أنه اشترى بكذا وكان صحيحا ثم صار عليه هذا العيب الخاص . وكذا لا يسقط ما حطه البايع عن المشتري ، لأنه ابراء وهبة مستأنفة ، ألا ترى أنه قد يبرء جميع الثمن ، ولا شك أنه ( حينئذ خ ) يجوز له المرابحة . وكذا لو أخذ الثمر من الأشجار المبتاعة ، لا يسقط الثمرة بل يخبر بما اشترى من غير اسقاط الثمرة . والظاهر أن هذا في الثمرة المجددة الغير الموجودة حال شراء الشجرة ، وإلا يجب الاخبار بأنه اشترى مثمرة بكذا وأخذ الثمرة التي كذا وكذا ، لأنها جزء من المبيع حينئذ . قوله : " ولو فدى جنايته الخ " يعني لو جني العبد المبتاع ثم فداه المولى بمال لم يجز أن يضم الفداء إلى رأس المال ويخبر أنه المجموع وهو ظاهر كما مر من عدم اسقاط أرش الجناية . قوله : " ولو اشترى جملة الخ " يعني لو اشترى أمتعة في بيع واحد لم يجز بيع بعضها مرابحة ، وإن قوم كل واحد عنده بشئ وجعل لكل واحد ثمنا معينا ، وإن كان بجعله الثمن الأدنى في مقابلة أعلاها ، لأنه كذب ، لأن بيع الجملة ليس بيع كل جزء بشئ معين .