وكذا الدلال لو قوم عليه التاجر .
ويجوز أن يشتري ما باعه بزيادة أو نقيصة حالا ومؤجلا ،
ويكره قبل القبض في المكيل والموزون .
شرح
نعم يجوز له أن يبيع ذلك على هذا الوجه ، بأن يخبر بأني اشتريت الجملة
التي كانت كذا وكذا ، وقومت هذه منها بكذا وكذا وأبيعها به وبربح كذا ، وحينئذ
يصح وإن لم يكن مرابحة حقيقية ، ولكن يجري عليه حكم المرابحة في الجملة ، وهو ظاهر .
وموجود في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : وسألته
عن الرجل يشتري المتاع جميعا أيبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ؟ قال : لا حتى يبين له بما
قومه ( 1 ) .
قوله : " وكذا الدلال الخ " أي لا يجوز للدلال أن يخبر بأن رأس مال هذا
كذا لو قوم عليه صاحب المتاع بأن قال له : بع هذا بكذا وكذا والفاضل لك ، لأنه
كذب .
وقد ورد أخبار صحيحة بصحة ذلك ، وورد في خبر آخر عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سئل عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوموا عليه قيمة ،
ويقولون : بع فما ازددت فلك ؟ قال : لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة ( 2 ) .
والظاهر حينئذ لزوم الوفاء بذلك القول ، للايفاء بالقول والعهد ، ولأنه
الظاهر من هذه الأخبار الصحيحة الدالة على عدم البأس بمثل قوله : بع متاعي
بكذا والفاضل لك وما ازددت على كذا وكذا فهو لك ، ولأنه جعل الجعالة .
قوله : " ويجوز أن يشتري الخ " قد مر هذا مرارا ، وينبغي التقييد بكون
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 21 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 كذا في النسخة
المطبوعة وبعض المخطوطة وفي الفقيه والوسائل ( أنه إنما قومه ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 وراجع في الباب
الأخبار الأخر .