ولو آخر التسليم فللمشتري الفسخ أو الالزام .
شرح
الطرفين أيضا مع اليمين ترجيحا لجانب الصحة ، وتكافؤ الدعوى والبينة ، فتأمل .
قوله : " ولو أخر التسليم الخ " يعني لو أخر المسلم إليه تسليم المسلم فيه في
وقته الواجب دفعه فيه ، تخير المسلم بين فسخ العقد وأخذ ثمنه ، وبين الزامه باعطاء
المسلم فيه ، هذا ظاهر العبارة .
وفيه تأمل ، لأنه إن كان مع التأخير ، سواء كان من جانب المسلم إليه أو
المسلم ، يمكن أخذ المسلم فيه شرعا .
فالظاهر عدم التخيير ، بل له الالزام بأخذ حقه على أي وجه أمكن ، فإن
أبى ولم يمكن أخذه منه بوجه فله المقاصة إن أمكنت ، وإلا فالصبر حتى يأخذه ، إما
في الدنيا أو في الآخرة كما في سائر الحقوق ، وإن لم يمكن بأن انقطع المسلم فيه وما
بقي منه شئ يمكن تحصيله عادة وشرعا ، فلا يكلف المسلم إليه ، ولا خيار للمسلم
في الالزام والفسخ وأخذ الثمن .
والمشهور أن له الصبر إلى أن يوجد ، أو الفسخ وأخذ ما سلم عينا أو قيمة
إن كان قيميا ، أو تعذر المثل ، أو مثلا إن كان مثليا .
يدل عليه موثقة عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أسلف في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ( ثمارها قيه ) ولم
يستوف سلفه ؟ قال : وليأخذ رأس ماله ، أو لينظره ( 1 ) .
ولا يضر توثيقها بعبد الله ، لأنه ممن أجمعت عليه الصحابة ، على أن وجه
الإنظار ظاهر .
ويدل على أخذ ما أعطاه لا أزيد روايات كثيرة ، مثل صحيحة محمد بن
قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشترى
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحدث 14 .