شرح
طعاما أو علفا إلى أجل ولم يجد صاحبه ، فليس شرطه إلا الورق فإن قال : خذ مني
بسعر اليوم ورقا ، فلا يأخذ إلا شرطه ، طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا
لا محالة قبل أن يأخذ شرطه ، فلا يأخذ إلا رأس ماله لا تظلمون ولا تظلمون ( 1 ) .
ولا يضر اشتراك محمد بن قيس لما مر غير مرة .
مع أن هنا أخبارا كثيرة ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب ( الثقة ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر ( ثمرة ئل ) بماءة
درهم ، فيأتي صاحبه حين يحل الدين ( الذي خ ) له فيقول : والله ما عندي إلا
نصف الذي لك فخذ مني إن شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقا ؟ فقال :
لا بأس به إذا أخذ منه الورق كما أعطاه ( 2 ) .
ولا يضر أن دلالة هذه بالمفهوم ، لأنه مفهوم الشرط المعتضد بالأخبار الكثيرة جدا ( 3 ) .
ويحمل على المساواة لرأس ماله ما يدل على جواز أخذ قيمة المسلم فيه .
مثل صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الأجل لم يكن عنده طعام
ووجد عنده دوابا ورقيقا ومتاعا ، أيحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال :
نعم ، يسمى كذا وكذا ، بكذا وكذا صاعا ( 4 ) .
ولكن مقتضى القاعدة الفقهية أن يكون له حينئذ المسلم فيه بأي ثمن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 16 وفي الفقيه ( أبا جعفر ) بدل ( أبا عبد الله ) عليهما السلام .
( 3 ) لاحظ الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 6 .