تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو دفع من غير الجنس افتقر إلى التراضي . ولو وجد به عيبا رده ، وعاد الحق إلى الذمة سليما . ولو ظهر أن الثمن من غير الجنس بطل العقد .
شرح
الأزيد ) أي قدرا ، فإنه أعاده لذلك . ووجهه الأصل ، وإن في قبوله منة غالبا ، هذا إذا كان الزائد ممتازا فلا بأس ، وأما إذا كان ممزوجا ويكون في التخليص مشقة ما ينبغي القول بالقبول . والحاصل أنه ينبغي التسامح في القضاء والاقتضاء كما مر وعدم اللجاجة ، فلو كان غرض صحيح متعلق بعدم أخذ الزيادة فهو حسن ، وإلا ينبغي القبول مع الدعاء لصاحبه . قوله : " ولو دفع من غير الجنس الخ " الافتقار إلى التراضي حينئذ واضح ، بل ينبغي ايقاع أمر مملك شرعا من صلح وابراء ما في الذمة وتمليك الموجود . ولا يبعد اللزوم مع التراضي قولا وفعلا ، مع احتمال العدم ، للأصل وعدم ثبوت كونه لازما . قوله : " ولو وجد به عيبا الخ " أي لو أخذ المسلم فيه ووجد فيه عيبا سابقا فله رده وطلب الصحيح منه ، ويصير الحق في ذمة المسلم إليه سليما ( سلما خ ل ) صحيحا كما كان ، يعني لا يتعين بمجرد الدفع فيما دفع مع كونه من جنسه للعيب . قوله : " ولو ظهر أن الثمن الخ " أي لو ظهر الثمن الذي دفعه المسلم من غير جنس ما شرط ، بأن يكون نحاسا مع كون الشرط فضة ، بطل العقد من رأسه . هذا ظاهر إذا كان بعد التفرق ، لأن القبض قبله شرط في السلم على ما مر ، وأما قبله فلا ، فلو قبض قبله ما شرط ، صح العقد .