ولو دفع من غير الجنس افتقر إلى التراضي .
ولو وجد به عيبا رده ، وعاد الحق إلى الذمة سليما .
ولو ظهر أن الثمن من غير الجنس بطل العقد .
شرح
الأزيد ) أي قدرا ، فإنه أعاده لذلك .
ووجهه الأصل ، وإن في قبوله منة غالبا ، هذا إذا كان الزائد ممتازا فلا
بأس ، وأما إذا كان ممزوجا ويكون في التخليص مشقة ما ينبغي القول بالقبول .
والحاصل أنه ينبغي التسامح في القضاء والاقتضاء كما مر وعدم اللجاجة ،
فلو كان غرض صحيح متعلق بعدم أخذ الزيادة فهو حسن ، وإلا ينبغي القبول مع
الدعاء لصاحبه .
قوله : " ولو دفع من غير الجنس الخ " الافتقار إلى التراضي حينئذ
واضح ، بل ينبغي ايقاع أمر مملك شرعا من صلح وابراء ما في الذمة وتمليك
الموجود .
ولا يبعد اللزوم مع التراضي قولا وفعلا ، مع احتمال العدم ، للأصل وعدم
ثبوت كونه لازما .
قوله : " ولو وجد به عيبا الخ " أي لو أخذ المسلم فيه ووجد فيه عيبا
سابقا فله رده وطلب الصحيح منه ، ويصير الحق في ذمة المسلم إليه سليما
( سلما خ ل ) صحيحا كما كان ، يعني لا يتعين بمجرد الدفع فيما دفع مع كونه من
جنسه للعيب .
قوله : " ولو ظهر أن الثمن الخ " أي لو ظهر الثمن الذي دفعه المسلم من غير
جنس ما شرط ، بأن يكون نحاسا مع كون الشرط فضة ، بطل العقد من رأسه .
هذا ظاهر إذا كان بعد التفرق ، لأن القبض قبله شرط في السلم على ما
مر ، وأما قبله فلا ، فلو قبض قبله ما شرط ، صح العقد .