تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإن كان منه معيبا كان له الأرش والرد . ويقدم قوم مدعي القبض قبل التفرق ،
شرح
قوله : " وإن كان منه معيبا الخ " يعني لو كان المدفوع من جنس ما شرط ، ولكن كان معيبا ، فله أرش العيب ، والرد أيضا كما هو المقرر في كل المعيبات . وفيه تأمل إذ قد يكون الثمن في الذمة ، فالتعيين بمجرد الدفع والأخذ مشكل ، بل ينبغي أن يكون له الرد حينئذ وطلب ما شرطا صحيحا ، كما في غير الجنس ، إذ ما وقع عليه العقد أمر كلي صحيح ، وليس هذا من أفراده ، فكيف يتعين بأخذ ما ليس من أفراده ، بل ولو سلم كونه من أفراده ، يمكن القول بعدم التعيين ، لأنه مشروط بالصحة . ولكن الظاهر أنه حينئذ إذا كان غير معين ينبغي البطلان إذا ظهر بعد التفرق والصحة وطلب البدل الصحيح قبله ، لعدم تحقق القبض ، لأن المقبوض ليس من أفراد ما شرط قبضه ، وأما إن كان معينا فليس ببعيد ما ذكره ، وكأنه مراده . والظاهر أن أخذ الأرش أيضا مشروط بكونه قبل التفرق ، فيبطل ما قابله من المبيع لو لم يقبض الأرش قبله ، لأن الأرش جزء من الثمن وله جزء من المبيع ولم يقبض قبل التفرق ، وهو شرط للصحة في الكل ، وقد مر أنه إذا قبض البعض دون البعض قبله ، صح في المقبوض وبطل في غيره . ويحتمل هنا الصحة وإن كان القبض بعد التفرق ، لأن المقبوض من جنس ما شرط ، كأنه ضعيف بما تقدم ، فتأمل . قوله : " ويقدم قول مدعي الخ " يعني إذا اتفقا على قبض ثمن المسلم فيه - فادعى أحدهما أن القبض وقع قبل التفرق ، فصح العقد لوجود شرطه ، والآخر أنه كان بعده ، فبطل - فالقول قول مدعي الصحة مع عدم البينة ، ويمكن معها من
مجمع الفائدة — صفحة 364 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني