تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولو رضى بأقل ، صفة وقدرا صح ، ولو دفع الأجود ( أجود خ ) وجب القبول بخلاف الأزيد
شرح
فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه ؟ قال : لا بأس بذلك ( 1 ) . ورواية الحسن بن علي بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام الرجل يسلفني في الطعام فيجئ الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم ( 2 ) . قال الشيخ : الخبر الأول مرسل ( 3 ) . ويمكن أن يقال : إن الثاني مكاتب وما قاله . ثم قال : لو كان مسندا لكان قوله : ( انظر ما كان قيمته فخذ مني ثمنه ) يحتمل أن يكون أراد ما قيمته على السعر الذي أخذت مني ، لأنا قد بينا أنه يجوز له أن يأخذ القيمة برأس ماله من غير زيادة ولا نقصان . والخبر الثاني أيضا مثل ذلك ( إلى قوله ) : على أن الخبرين يحتملان وجها آخر ، وهو أن يكون إنما جاز له أن يأخذ الدراهم بقيمته إذا كان قد أعطاه في وقت السلف غير الدراهم . ولا يخفى بعد التأويلين مع عدم الحاجة ، لما تقدم . على أنه قد ادعى الاجماع على تصحيح ما صح عن أبان بن عثمان ، فهو أوضح سندا من رواية علي بن جعفر . نعم هنا أخبار تدل على عدم أخذ الزيادة على رأس المال إذا تعذر ما سلف فيه مع المعارض وسيجئ . قوله : " ولو رضي بأقل الخ " وجهه ظاهر ، وقد مر ، إلا قوله : ( بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث ، 5 ( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 8 . ( 3 ) من قوله قدس سره ( ويمكن أن يقال إلى قوله : وما قاله ) من كلام الشارح وليس في كلام الشيخ ، لاحظ ( باب بيع المضمون ) .