ولو رضى بأقل ، صفة وقدرا صح ، ولو دفع الأجود ( أجود خ )
وجب القبول بخلاف الأزيد
شرح
فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه ؟ قال : لا بأس بذلك ( 1 ) .
ورواية الحسن بن علي بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام
الرجل يسلفني في الطعام فيجئ الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟
قال : نعم ( 2 ) .
قال الشيخ : الخبر الأول مرسل ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : إن الثاني مكاتب وما قاله .
ثم قال : لو كان مسندا لكان قوله : ( انظر ما كان قيمته فخذ مني ثمنه )
يحتمل أن يكون أراد ما قيمته على السعر الذي أخذت مني ، لأنا قد بينا أنه يجوز له
أن يأخذ القيمة برأس ماله من غير زيادة ولا نقصان . والخبر الثاني أيضا مثل ذلك
( إلى قوله ) : على أن الخبرين يحتملان وجها آخر ، وهو أن يكون إنما جاز له أن يأخذ
الدراهم بقيمته إذا كان قد أعطاه في وقت السلف غير الدراهم .
ولا يخفى بعد التأويلين مع عدم الحاجة ، لما تقدم .
على أنه قد ادعى الاجماع على تصحيح ما صح عن أبان بن عثمان ، فهو
أوضح سندا من رواية علي بن جعفر .
نعم هنا أخبار تدل على عدم أخذ الزيادة على رأس المال إذا تعذر ما
سلف فيه مع المعارض وسيجئ .
قوله : " ولو رضي بأقل الخ " وجهه ظاهر ، وقد مر ، إلا قوله : ( بخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث ، 5
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 8 .
( 3 ) من قوله قدس سره ( ويمكن أن يقال إلى قوله : وما قاله ) من كلام الشارح وليس في كلام الشيخ ،
لاحظ ( باب بيع المضمون ) .