شرح
لاحتمال الزيادة والنقصان الموجبين للربا .
وهو وجه الجمع بين ما يدل على المنع مثل رواية علي بن جعفر قال : سألته
عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة ، أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قومه
دراهم فسد ، لأن الأصل الذي اشترى ( يشتري خ ل ) دراهم ، فلا يصلح دراهم
بدراهم ( 1 )
قال في التهذيب : الذي أفتى به ما تضمنه هذا الخبر ، من أنه إذا كان الذي
أسلف فيه دراهم لم يجز له أن يبيع عليه بدراهم ، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم ،
وربما كان فيه زيادة ونقصان وذلك ربا .
وفي هذا الكلام تأمل ، إذ قد لا يكونان ، مع أن الظاهر أن ليس هنا بيع
الدراهم بالدراهم وإن كان الأصل الدراهم ، لأن المشتري الأول ما يملك إلا المتاع
المشترى .
وأيضا ظاهر الرواية أنه لا يجوز بيع الدراهم بالدراهم .
مع أنها غير مسندة إلى الإمام عليه السلام ، وفيه بنان بن محمد ( 2 ) وقد نقل
عن الصادق عليه السلام أنه لعنه .
وبين معارضه ( 3 ) من عموم الكتاب والسنة الدالة على الجواز وخصوص
الأخبار ، وقد مر البعض في شرح قوله : ولو باع نسية .
ويدل عليه أيضا مرسلة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحل الطعام ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف ، قطعة من حديث 12 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( عن محمد بن ( أحمد بن خ ) يحيى عن بنان بن محمد عن موسى بن
القاسم عن علي بن جعفر ) .
( 3 ) عطف على قوله قبل أسطر ( بين ما يدل على المنع ) .