وإلا انصرف إلى بلد العقد .
ولا يجوز بيعه قبل حلوله ويجوز بعده قبل قبضه على البايع وغيره .
شرح
نعم الأحوط ذلك ، خصوصا مع وقوعه في موضع يعلمان مفارقته قبل حلول
الأجل ، أو يحتاج نقله إلى مؤنة ولم تكن عادة ، فإن كان مقتضى العادة أو القرينة
شيئا ، وإلا ينصرف إلى موضع الحلول ، لأن مقتضى العقد وجوب تسليم المبيع عند
الحلول في أي مكان كان مع وجود المسلم فبه عادة وعدم قرينة إرادة خلافه .
ولكن ظاهر كلام الأصحاب حينئذ إن موضع التسليم موضع العقد ، فإن
كان لهم دليل من اجماع أو غيره ، وإلا فالظاهر ما مر ، لما مر .
واعلم أن الظاهر إن مراد المصنف ( وإلا انصرف إلى بلد العقد ) مع
اقتضاء العادة ، فقد يراد إلى تلك المحلة ، بل إلى بيته كما هو المتعارف ، إن من
اشترى سلما من أهل القرى أنهم يجيئونه إلى بيت صاحبه ، وكذا في بيع الماء
والحطب ، ومع قرينة وعادة غير ذلك ، يتبع .
ومع العدم بوجه أصلا ، يحتمل مكان الطلب بعد الحلول خصوصا إذا لم
يكن على أحدهما ضرر ، فلا ينبغي التحجج أنه ما يجب الاعطاء إلا في بلد العقد
وكذا عدم الأخذ ، والقول بذلك ، فتأمل .
قوله : " ولا يجوز بيعه الخ " أي لا يجوز بيع ما اشترى بالسلم قبل حلول
أجله ، لا حالا لعدم الاستحقاق ولا مؤجلا .
فكان دليله الاجماع واحتمال دخوله تحت بيع الدين بالدين ، فتأمل .
خصوصا على من عليه ، لأنه مقبوض له ، ويجوز بعده ، وبعد القبض من غير
خلاف .
وأما قبل القبض فالظاهر الجواز على كراهية في المكيل والموزون ، خصوصا
الطعام ، عدا التولية ، لما مر في جواز بيع المبتاع .
ثم إنه يظهر من التهذيب عدم جواز بيعه بجنس ما اشتراه من الدراهم ،