تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وإلا انصرف إلى بلد العقد . ولا يجوز بيعه قبل حلوله ويجوز بعده قبل قبضه على البايع وغيره .
شرح
نعم الأحوط ذلك ، خصوصا مع وقوعه في موضع يعلمان مفارقته قبل حلول الأجل ، أو يحتاج نقله إلى مؤنة ولم تكن عادة ، فإن كان مقتضى العادة أو القرينة شيئا ، وإلا ينصرف إلى موضع الحلول ، لأن مقتضى العقد وجوب تسليم المبيع عند الحلول في أي مكان كان مع وجود المسلم فبه عادة وعدم قرينة إرادة خلافه . ولكن ظاهر كلام الأصحاب حينئذ إن موضع التسليم موضع العقد ، فإن كان لهم دليل من اجماع أو غيره ، وإلا فالظاهر ما مر ، لما مر . واعلم أن الظاهر إن مراد المصنف ( وإلا انصرف إلى بلد العقد ) مع اقتضاء العادة ، فقد يراد إلى تلك المحلة ، بل إلى بيته كما هو المتعارف ، إن من اشترى سلما من أهل القرى أنهم يجيئونه إلى بيت صاحبه ، وكذا في بيع الماء والحطب ، ومع قرينة وعادة غير ذلك ، يتبع . ومع العدم بوجه أصلا ، يحتمل مكان الطلب بعد الحلول خصوصا إذا لم يكن على أحدهما ضرر ، فلا ينبغي التحجج أنه ما يجب الاعطاء إلا في بلد العقد وكذا عدم الأخذ ، والقول بذلك ، فتأمل . قوله : " ولا يجوز بيعه الخ " أي لا يجوز بيع ما اشترى بالسلم قبل حلول أجله ، لا حالا لعدم الاستحقاق ولا مؤجلا . فكان دليله الاجماع واحتمال دخوله تحت بيع الدين بالدين ، فتأمل . خصوصا على من عليه ، لأنه مقبوض له ، ويجوز بعده ، وبعد القبض من غير خلاف . وأما قبل القبض فالظاهر الجواز على كراهية في المكيل والموزون ، خصوصا الطعام ، عدا التولية ، لما مر في جواز بيع المبتاع . ثم إنه يظهر من التهذيب عدم جواز بيعه بجنس ما اشتراه من الدراهم ،