ولو قال : إلى ربيع حمل على الأول وكذا الخميس ، وإلى شهرين
يحل بآخرهما وإلى شهر كذا ، بأوله ،
وليس ذكر موضع التسليم شرطا فإن شرطاه لزم
شرح
وفي عدم الجواز مطلقا في العقار ( 1 ) تأمل ، وأبعد منه في الأرض ، فإنه بجوز
بيعها من غير مشاهدة على الظاهر ، وغير مساحة على ما قيل : وإن قال بعض
بالمساحة ، ولا شك أنه أحوط ، ويمكن حملهما على عقار وأرض يكون المشتري جاهلا
بأمثالهما مطلقا ، فتأمل .
قوله : " ولو قال : إلى ربيع الخ " كل ما يطلق على شيئين وأكثر إذا علق
الأجل به ، مثل أن يقول : إلى الربيع ، والجمعة والخميس ينصرف إلى أولهما ،
للعرف والصدق ، مثلا إذا قيل إلى ربيع وحصل الربيع الأول صدق عليه حلول
الأجل ، لوجود ما شرط فيه وصدقه عليه ، فلا جهالة فيصح ، ويحمل عليه مثل
الجمعة والخميس .
وأما إذا قيل إلى شهرين فيحل الأجل بمضيهما معا ، فيحل بآخر الأخير
ودخول ما بعده من الشهر وهو ظاهر ، لأن معنى قوله : إلى شهرين أو شهر ، مضى
ذلك عرفا كما هو المتبادر ، وأما إذا قيل إلى شهر رمضان مثلا ، فيحل بدخوله لما مر .
قوله : " وليس ذكر موضع الخ " دليل عدم الاشتراط ، هو عموم أدلة
جواز هذا البيع وخصوصها مع خلوها عن سبب اشتراط ذكر موضع التسليم مع عدم
المانع والجهالة .
واحتمال النزاع واختلاف الأغراض ، يندفع بانصرافه إلى موضع يقتضيه
العرف ، كما في سائر البيوع والعقود خصوصا النسية .
هامش
( 1 ) وفي الحديث ذكر العقار ، كسلام ، وهو كل ملك ثابت له أصل كالدار والأرض والنخل والضياع
( مجمع البحرين لغة عقر ) .