وحامل وذات ولد .
ولا يجوز في اللحم والخبز والجلد والنبل المعمول والجواهر
واللئالي والعقار والأرض .
شرح
مثلا ، ليحصل فيه لبن ويحلب .
ولا يجب كون اللبن في ضرعه بالفعل ، لما مر أن المراد ما من شأنه قريبا
عرفا ، لا أن يكون بالفعل موجودا ، لأنه المفهوم عرفا ، بل قيل : لو كان اللبن بالفعل
يجوز حلبه ودفعه ، وهو ظاهر .
فلا يرد قول بعض الشافعية : بعدم الجواز لجهالة اللبن في الضرع ، على أنه
تابع ، وقيل : لا يضر جهالته ، وقد مر .
والمراد بالحامل ما يكون فيه الحمل بالفعل ، لا ما يمكن أن تحمل ، للعرف ،
فإن الحامل لا يطلق عرفا إلا على ما هو حامل بالفعل ، بخلاف اللبون ، فإنه يطلق
على ما يحلب في ذلك اليوم والليل ، وإن لم يكن في ضرعه لبن حين الاطلاق ، وكذا
في ذات الولد .
قوله : " ولا يجوز في اللحم الخ " قد مر إن سببه الاختلاف ، ووجوده في
الرواية ( 1 ) ، والخبز مثله عددا ، ويرتفع الجهالة في المشاهدة والوصف الرافع لها ،
ولا يبعد الصحة فيه مع الوزن .
وسبب المنع في ، الجلد أيضا هو الاختلاف الكثير بالغلظ ، وكذا النبل
المعمول دون عيدانه إن ضبط بالوصف .
وكذا سبب عدم الجواز في الجواهر واللآلي ، كأنه الكبار منه لا الصغار التي
تشترى للأدوية فالظاهر أنه يجري فيها السلف ، لعدم الاختلاف التام فيها ، وتباع
وزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب السلف ، الحديث 1 .