تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وحامل وذات ولد .
ولا يجوز في اللحم والخبز والجلد والنبل المعمول والجواهر واللئالي والعقار والأرض .
شرح
مثلا ، ليحصل فيه لبن ويحلب . ولا يجب كون اللبن في ضرعه بالفعل ، لما مر أن المراد ما من شأنه قريبا عرفا ، لا أن يكون بالفعل موجودا ، لأنه المفهوم عرفا ، بل قيل : لو كان اللبن بالفعل يجوز حلبه ودفعه ، وهو ظاهر . فلا يرد قول بعض الشافعية : بعدم الجواز لجهالة اللبن في الضرع ، على أنه تابع ، وقيل : لا يضر جهالته ، وقد مر . والمراد بالحامل ما يكون فيه الحمل بالفعل ، لا ما يمكن أن تحمل ، للعرف ، فإن الحامل لا يطلق عرفا إلا على ما هو حامل بالفعل ، بخلاف اللبون ، فإنه يطلق على ما يحلب في ذلك اليوم والليل ، وإن لم يكن في ضرعه لبن حين الاطلاق ، وكذا في ذات الولد . قوله : " ولا يجوز في اللحم الخ " قد مر إن سببه الاختلاف ، ووجوده في الرواية ( 1 ) ، والخبز مثله عددا ، ويرتفع الجهالة في المشاهدة والوصف الرافع لها ، ولا يبعد الصحة فيه مع الوزن . وسبب المنع في ، الجلد أيضا هو الاختلاف الكثير بالغلظ ، وكذا النبل المعمول دون عيدانه إن ضبط بالوصف . وكذا سبب عدم الجواز في الجواهر واللآلي ، كأنه الكبار منه لا الصغار التي تشترى للأدوية فالظاهر أنه يجري فيها السلف ، لعدم الاختلاف التام فيها ، وتباع وزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب السلف ، الحديث 1 .