تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
والأصل في ذلك هو الأصل ، وعدم العلم بالمنع مع عدم الدليل ، والاستصحاب . بل يمكن أن يقال : عدم استعماله وإهراقه يكون إسرافا حراما ، ولعدم خروجه بالتنجس عن الملكية ، وجواز التصرفات في الأملاك حتى يظهر المنع . وتدل على ذلك - وعلى جواز بيعه أيضا ولكن مع الإعلام ، لئلا يستعمل فيما لا يجوز ، مثل ما يشترط فيه الطهارة - . صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت فيستصبح به " ( 1 ) . وقال عليه السلام في بيع ذلك الزيت : " يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " ( 2 ) . الظاهر عدم تقييد الاستصباح بما تحت السماء ، لعموم الأخبار ، وعدم دليل مخصص ، ويبعد كون نجاسة دخانه سببا لذلك ، علي تقدير تسليم عدم طهارة دخانه لوجود أجزاء الدهن فيه - مع أن الأصل هو العدم ، ونقل الاجماع في طهارة دخان الأعيان النجسة - لأن نجاسة دخانه لا تستلزم تحريم الاسراج تحت السقف ، إذ غاية ما يلزم تنجس السقف ، وذلك ليس بحرام ، بل أكثر السقوف والجدر نجس ، لعدم تجنب العمال عن النجاسة حين العمل ، ولهذا جوز استعمال الكفار في البناء .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 4 ) ولفظ الحديث هكذا ( معاوية بن وهب غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به ) .