شرح
والأصل في ذلك هو الأصل ، وعدم العلم بالمنع مع عدم الدليل ،
والاستصحاب .
بل يمكن أن يقال : عدم استعماله وإهراقه يكون إسرافا حراما ، ولعدم
خروجه بالتنجس عن الملكية ، وجواز التصرفات في الأملاك حتى يظهر المنع .
وتدل على ذلك - وعلى جواز بيعه أيضا ولكن مع الإعلام ، لئلا يستعمل
فيما لا يجوز ، مثل ما يشترط فيه الطهارة - .
صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له :
جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ
وما حوله ، والزيت فيستصبح به " ( 1 ) .
وقال عليه السلام في بيع ذلك الزيت : " يبيعه ويبينه لمن اشتراه
ليستصبح به " ( 2 ) .
الظاهر عدم تقييد الاستصباح بما تحت السماء ، لعموم الأخبار ، وعدم دليل
مخصص ، ويبعد كون نجاسة دخانه سببا لذلك ، علي تقدير تسليم عدم طهارة دخانه
لوجود أجزاء الدهن فيه - مع أن الأصل هو العدم ، ونقل الاجماع في طهارة دخان
الأعيان النجسة - لأن نجاسة دخانه لا تستلزم تحريم الاسراج تحت
السقف ، إذ غاية ما يلزم تنجس السقف ، وذلك ليس بحرام ، بل أكثر السقوف
والجدر نجس ، لعدم تجنب العمال عن النجاسة حين العمل ، ولهذا جوز استعمال
الكفار في البناء .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 6 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 4 ) ولفظ الحديث هكذا
( معاوية بن وهب غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبينه
لمن اشتراه ليستصبح به ) .