ولا يصح اشتراط الأجود ويصح اشتراط الأردأ ( المدفوع خ ) .
وكل ما ينضبط وصفه يصح السلم فيه كالحيوان والألبان
والسمون والشحوم والأطياب والثياب والثمار والأدوية .
شرح
قوله : " ولا يصح اشتراط الخ " وجه الأول أنه لا يمكن تسليم المشترط ، إذ
لا متاع إلا ويمكن أن يوجد أجود منه إلا أن يكون المتعارف اطلاقه على معين .
ووجه الثاني أنه إن كان أردئ حصل الشرط ، وإلا يكون أجود مما شرط ،
فيجب قبوله لما مر .
وفيه تأمل لأن للقبول شرطا تقدم ولكن يمكن حمله عليه ، ولأنه قد شرط
أن المسلم فيه يجب أن يكون غالب الوجود حين الأجل ، وقد يقال هنا لا يمكن
ذلك ، إذ ما من جنس خسيس وأدنى إلا ويمكن أن يوجد أدنى منه ، إلا أن يكون
صدقه على قسم متعارف عرفا كما قلنا في الأجود ، فلا فرق .
قوله : " وكلما ينضبط الخ " هذا الضابط ظاهر ، ولكن العلم بتحققه في
بعض الجزئيات دون البعض غير ظاهر والفرق مشكل .
نعم قد يوجد في بعض الأفراد ، ولكن غير معلوم لنا كلية ، فإن الفرق بين
الحيوان ولحومه مشكل ، وكذا بين اللحم والشحم حتى لا يصح في الأول منهما ويصح
في الثاني ، وإن تخيل الفرق بينهما .
ويمكن أن يقال بالصحة فيما ينضبط في الجملة إلا ما ورد النهي عن مثله
وما علم التفاوت العظيم بين أفراده مثل اللحم ، فإنه ورد النهي عنه كما مر .
ومثل اللؤلؤ الكبير فإن التفاوت بين أفراده باللون والوضع كثير جدا بحيث
يشكل ضبطه في العبارة .
وكذا أكثر ما يباع عددا مشاهدة كالبطيخ والباذنجان والقثاء والنارنج وغير
ذلك ، ولهذا قد مر في الأخبار الإشارة إلى عدم الجواز في أمثالها ، فلا يجوز السلم فيها
عددا ولا كيلا للتفاوت والتجافي ، ويمكن وزنا مع الوصف المعتبر .