تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا يصح اشتراط الأجود ويصح اشتراط الأردأ ( المدفوع خ ) . وكل ما ينضبط وصفه يصح السلم فيه كالحيوان والألبان والسمون والشحوم والأطياب والثياب والثمار والأدوية .
شرح
قوله : " ولا يصح اشتراط الخ " وجه الأول أنه لا يمكن تسليم المشترط ، إذ لا متاع إلا ويمكن أن يوجد أجود منه إلا أن يكون المتعارف اطلاقه على معين . ووجه الثاني أنه إن كان أردئ حصل الشرط ، وإلا يكون أجود مما شرط ، فيجب قبوله لما مر . وفيه تأمل لأن للقبول شرطا تقدم ولكن يمكن حمله عليه ، ولأنه قد شرط أن المسلم فيه يجب أن يكون غالب الوجود حين الأجل ، وقد يقال هنا لا يمكن ذلك ، إذ ما من جنس خسيس وأدنى إلا ويمكن أن يوجد أدنى منه ، إلا أن يكون صدقه على قسم متعارف عرفا كما قلنا في الأجود ، فلا فرق . قوله : " وكلما ينضبط الخ " هذا الضابط ظاهر ، ولكن العلم بتحققه في بعض الجزئيات دون البعض غير ظاهر والفرق مشكل . نعم قد يوجد في بعض الأفراد ، ولكن غير معلوم لنا كلية ، فإن الفرق بين الحيوان ولحومه مشكل ، وكذا بين اللحم والشحم حتى لا يصح في الأول منهما ويصح في الثاني ، وإن تخيل الفرق بينهما . ويمكن أن يقال بالصحة فيما ينضبط في الجملة إلا ما ورد النهي عن مثله وما علم التفاوت العظيم بين أفراده مثل اللحم ، فإنه ورد النهي عنه كما مر . ومثل اللؤلؤ الكبير فإن التفاوت بين أفراده باللون والوضع كثير جدا بحيث يشكل ضبطه في العبارة . وكذا أكثر ما يباع عددا مشاهدة كالبطيخ والباذنجان والقثاء والنارنج وغير ذلك ، ولهذا قد مر في الأخبار الإشارة إلى عدم الجواز في أمثالها ، فلا يجوز السلم فيها عددا ولا كيلا للتفاوت والتجافي ، ويمكن وزنا مع الوصف المعتبر .