شرح
ما يصدق عليه ، اسم المسلم فيه بمعنى إن هذا أقل الواجب عليه ، هو صدق ما شرط
عليه ، وعدم التكليف بغير ما شرط .
وكذا وجوب قبول ذلك على المشتري ، والأولى وجوب قبول الأجود من
افراد ما أسلم فيه وما صدق عليه اسم المسلم فيه ، مثل دفع عبد كاتب يعرف أدنى
الكتابة وقبوله ، أو قبول من يعرف كتابة حسنة جيدة ، وهو ظاهر ، لعله مراد
المصنف .
وأما قبول الأجود من غير جنس ما شرط ، فالظاهر عدم وجوب قبوله .
يشعر به مع الاعتبار خبر سليمان بن خالد قال : سئل أبو عبد الله عليه
السلام عن رجل يسلم في وصيف ( وصف خ ل ) أسنان معلومة ولون معلوم ، ثم
يعطي فوق شرطه ؟ فقال : إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به ( 1 ) .
ولا يضر اشتراك ابن مسكان ، ولا القول في سليمان بن خالد ( 2 ) ولا كون
الدلالة بالمفهوم .
وهي تدل على جواز التجاوز عما شرط ، بالتراضي .
مثل خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السلم في
الحيوان ؟ فقال : ليس به بأس ، قلت : أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة ، أو شئ
معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة أنفس منهم ( 3 ) ؟ فقال :
لا بأس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب السلف ، الحديث 8 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن
هشام بن سالم عن سليمان بن خالد ) .
( 3 ) في بعض النسخ ( نفس منهما ) .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب السلف ، الحديث 2 .