تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ورواية خالد بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها ، وإن لم يسم ( له خ ) قرية بعينها أعطاه من حيث شا ( 1 ) . وهما يدلان على جواز اشتراط القرية المعينة ، والمشترطون أغلبية وجود المسلم فيه لا يقولون به ، بل صرحوا بأنه لو شرطت بطل السلم . ويظهر أن ظن الوجود وإمكانه حين الأجل في الجملة يكفي ، ولا شك في حصول الظن بحصول غلة قرية وإن كانت صغيرة ، بل ولو أرضا معينة قليلة ، ولهذا يتكل صاحبها على غلة تلك الأرض ، ولا يذرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها الغلة ويبيع ويشتري رجاء للوفاء منها . وكذا غزل امرأة معينة ، ولا اعتبار بامكان موتها ، لحصول الظن بالحياة ، للاستصحاب ، ولهذا يكتب إليها كتابة ويبعث إليها بهدايا بعد الغيبة بمدة طويلة ، وبمثل هذا جعل الاستصحاب دليلا . فعدم صحة مثله على ما قالوه محل التأمل ، ولا يحتاج إلى تأويل الرواية بالقرية العظيمة والبلد العظيم وهو ظاهر . واعلم أن ظاهر الرواية ، أن بعد فقد غلة تلك القرية ، تكون ذلك دينا على البايع ، والمناسب للقوانين بطلانه ، إلا أن يحمل على تساوي غلتها لغيرها ، والمراد مثلها ، فإن الغلة مثلية ، فلا يكون أكثر من تفويت البايع غلة المشتري من تلك القرية ، فيؤاخذ بالمثل ، فتأمل . ومما تقدم علم شرح قوله : فلا يصح ( 2 ) الخ وهو صحيح ووجهه ظاهر . كعدم وجه قوله : وعدم ( 3 ) الخ ، بل الذي ظهر صحة السلم فيه ، فإن صح
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب السلف ، الحديث 3 . ( 2 ) وفي النسخ المخطوطة ( فلا يصح اشتراط أجل للفواكه في وقت لا يوجد فيه ) . ( 3 ) وفي النسخ المخطوطة ( وعدم استناده إلى معين ، فلو شرط الغلة من زرع أو أرض معينة الخ )