وتعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، فلو شرط قدوم
الحاج أو ادراك الغلات لم يجز ،
وغلبة وجوده وقت الحلول فلا يصح اشتراط الأجل للفواكه في
وقت لا توجد فيه ، وعدم استناده إلى معين ، فلو شرط الغلة من زرع أرض
معينة أو الثمرة من شجرة معينة أو الثوب من غزل امرأة بعينها أو نسج
رجل بعينه أو الصوف من نعجات بعينها لم يصح .
شرح
قوله : " وتعيين الأجل الخ " هذا هو السابع ودليله قد تقدم في النسية ،
فتذكر وتأمل .
قوله : " وغلبة وجوده الخ " هذا هو الثامن من الشروط ، إلا أن دليله غير
واضح ، بل الظاهر عدم ذلك ، والاكتفاء بامكان وجوده كما هو عبارة القواعد
والتذكرة على ما نقل في شرح الشرايع ، بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الأجل
بناء على ظنه كما يشعر به عبارة الدروس ، حيث جعل الشرط القدرة على التسليم
عند الأجل .
ويؤيده ما في موثقة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل ، وحالا لا يسمى له
أجلا ، إلا أن يكون بيعا لا يوجد ، مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا
ينبغي شراء ذلك حالا ( 1 ) .
وصحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل اشترى طعام
قرية بعينها ؟ فقال : لا بأس ، إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب السلف ، الحديث 5 إلا أن فيه ( إسحاق بن
عمار وعبد الرحمان بن الحجاج جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام فيه أيضا فقال : لا يسمى له أجلا .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب السلف ، الحديث 1 .