وتقدير الثمن كذلك ولا يكفي المشاهدة ولا يصح في المذروع جزافا ،
ويصح فيه اذراعا ، ولا يجوز في القصب أطنانا ، ولا في الحطب حزما ،
ولا الماء قربا ، ولا المعدود عددا مع اختلاف قدره ، ولا المجزوز جززا .
شرح
فتأمل واحتط .
قوله : " وتقدير الثمن الخ " هو السادس من الشروط : دليله ما مر من لزوم
تعيين العوضين في العقد ، فإذا كان مما يكال أو يوزن لا يكفي المشاهدة ، بل لا بد من
العلم بالقدر ، نعم المشاهدة يكفي عن الوصف إن احتيج إليه ، قال في التذكرة :
وبالجملة كلما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون رأس مال السلم .
قوله : " ولا يصح في المذروع جزافا الخ " كالثياب والحبال ، للجهالة
المؤدية إلى الغرر المنهي ، وإن قيل إنه جايز مشاهدة ، لدفع الجهالة بها .
وكذا لا يجوز في القصب اطنابا ولا الحطب حزما ولا الماء قربا ولا المجزوز
جزازا ، لاختلافها وعدم ضبطها بالصغر والكبر ، ولو ضبطه بالوزن جاز ، وجاز معاينة
من دون ذلك .
لرواية جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن السلف في اللحم ؟
قال : لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول ، واشتره معاينة
يدا بيد ، وسألته عن السلف في روايا الماء فقال : لا تقربنها ( 1 ) فإنه يعطيك مرة
ناقصة ومرة كاملة ، ولكن اشتراها معاينة يدا بيد وهو أسلم لك
وله ( 2 ) .
وكذا المعدود عددا مع اختلاف القدر المانع من ذلك ، لوقوع الغرر
والنزاع ، ويندفع ذلك عند المعاينة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وفي التهذيب وفي النسخ المخطوطة والمطبوعة ( لا تبعها ) وفي الفقيه ( لا ) من دون لفظة أخرى .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب السلف ، الحديث 1 .