ولو أحالا على مكيال مجهول القدر لم يصح وإن كان معينا .
شرح
ويحتمل أن يكون المراد اسلاف أحدهما في الآخر ، بل هو الظاهر ،
وسيجئ له زيادة تحقيق في بحث الرباء .
قوله : " ولو أحالا الخ " إشارة إلى أن الكيل والوزن الذين هما المعتبران
لا بد من كونهما معلومين ومتعارفين في البلد ، فلا يصح السلم بالكيل الغير
المتعارف ، والصنجة ( 1 ) كذلك ، وإن كانا معلومين بينهما .
والذي استدل به عليه ، هو أنه يفوت المعلومة بينهما ، فيحصل النزاع
فلا اعتبار به .
وفيه تأمل ، ويمكن أن يستدل بأنهما ينصرفان إلى العرف والمشهور بين
الناس في البلد ، كسائر الأمور فلا بد منهما ولا يصح بدونهما .
وبحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يبيع
بصاع غير صاع المصر ( 2 ) .
ولكن في الأول تأمل ، والخبر كأنه محمول على كونه أصغر ، كما يدل عليه
صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن قوم يصغرون
القفيزان يبيعون بها ؟ قال : أولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم ( 3 ) .
وما في رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل لرجل أن
يبيع بصاع سوى صاع أهل المصر ، فإن الرجل يستأجر الحمال فيكيل له بمد بيته ،
لعله يكون أصغر من مد السوق ، ولو قال : هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ولكنه
يحمله ذلك ويجعله في أمانته ، وقال : لا يصلح إلا مد واحد ، والامنان بهذه المنزلة ( 4 )
هامش
( 1 ) الصنجة ، صنجة الميزان مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .