وقبض الثمن قبل التفرق ، فلو تفرقا قبله بطل .
ولو قبض البعض صح فيما قابله خاصة .
وتقدير المبيع بالكيل والوزن المعلومين أن دخلا فيه .
شرح
دليل الايجاب والقبول ظاهر لأنه قسم من البيع .
ودليل ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة الذي هو الشرط الثالث هو
ما تقدم من لزوم الغرر المنفي لولا الذكر .
ويشعر به مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام لا بأس بالسلم
في الحيوان إذا سميت الذي تسلم فيه فوصفته إلى آخره ( 1 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : لا بأس بالسلم في
الحيوان والمتاع إذا وصفت الطول والعرض ، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانها ( 3 ) .
قوله : " وقبض الثمن الخ " هذا هو الشرط الرابع قال في التذكرة :
فلا يجوز التفرقة قبله ، فإن تفارقا قبل القبض بطل السلم عند علمائنا أجمع .
ظاهره أنه يحصل الإثم أيضا مع البطلان ، وفي الإثم تأمل كما مر في
الصرف ، ويحتمل أن يريد الشرط ، وأن دليل اعتبار القبض قبل التفرق هو
اجماعنا .
وقد علم مما سبق شرح قوله : ولو قبض البعض صح فيما قابله خاصة ، وأنه
يحصل الخيار في البعض الصحيح للتبعيض .
قوله : " وتقدير المبيع الخ " هذا هو الشرط الخامس " يعني أنه لا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب السلف قطعة من حديث 9 وتمامه ( فإن
وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك ) .
( 2 ) هكذا في النسخ المطبوعة والمخطوطة كما في الفقيه والتهذيب ، وفي الوسائل عن أبي عبد الله عليه
السلام .
( 3 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب السلف ، الحديث 10 .