ولا يجوز تأخير الحال بالزيادة ويجوز تعجيله باسقاط بعضه .
شرح
في شرح قوله : ولو باع نسية ثم اشتراه منه الخ ما يفيد ذلك أيضا .
قوله : " ولا يجوز تأخير الحال الخ " أي لا يجوز أن يستأخر الحال بزيادة
مال لمن هو ماله حال . فيؤخره لتلك الزيادة ، ولكن يجوز أن يعجل المؤجل
بالاستنقاص ، بأن ينقص عن ماله المؤجل شيئا ويأخذه نقدا .
والجواز لا بأس به ، إذ لا مانع منه مع تسلط الناس على أموالهم ، ولأن
للأجل قسطا من الثمن ، فإذا أسقط بعضه ببعض المال جاز ، لأنه معاملة كسائر
المعاملات ، فتأمل .
وأكثر هذا يجري في الأول أيضا ، ووجه التحريم لعله اجماع ، أو الربا ، لأن
حاصله يرجع إلى اعطاء الزائد في مقابلة الناقص ، كان يعطي أحد عشر في مقابلة
عشر للأجل ، وهو ربا ، إذ لا ثمن للأجل على حدة ، وهذا لا يجري في النقصان ، لأنه
حقيقة حذف شئ من ماله عن الغريم ، ولا شك في جواز حط الكل فالبعض
بالطريق الأولى ، خصوصا إذا حصل له نفع ما ، في الجملة ، وهو أخذ الباقي حالا .
قيل : بابراء أو صلح ، والظاهر أنه يكفي في اللزوم حط البعض بالأخذ
حالا للشرط بينهما ، ولا شك أن ما ذكره أحوط ، فظهر الفرق بينهما .
ولكن هذا مؤيد لجريان الرباء في جميع المعاوضات ، والمصنف لا يقول به
كما سيجئ ، إلا أن يحمل على أن الأول كان ثمن بيع ( مبيع خ ل ) فالزيادة فيه
زيادة في البيع ، أو أنه يقول بالربا في القرض ، فإن الظاهر عدم الخلاف فيه ، إذ
أخذ الزيادة ( 1 ) في القرض حالا ومؤجلا ، ظاهر الأصحاب أنه حرام مطلقا ، وكان
هذا منه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، ولكن في النسخ المخطوطة التي عندنا ( أو أخذ الزيادة ) والصواب
ما أثبتناه .