تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
ثم إن الظاهر إن الحكم مخصوص بالبيع ، ولا يتعدى إلى غيره ، فيجوز بيع ما انتقل إليه بغير البيع قبل القبض ، وكذا ما انتقل إليه بالبيع ( 1 لعدم الدليل ، فتأمل . ثم اعلم أيضا أنه قال في الارشاد : إن خيرة المنصف في التذكرة والتحرير ، المنع ، والعبارة المتقدمة تدل على الجواز ، إلا أنه سيقول فيما بعد ، أنه مكروه إلا الطعام ، فإنه يحرم إلا مع التولية ، فيخصص هذه به . وصرح في التذكرة أيضا بالكراهة ، حيث قدم الكراهة ، ثم قال في آخر البحث : الأقرب عندي الكراهة إلا في الطعام ، فالمنع أظهر ، وإن كان فيه اشكال . فقد ظهر منه التردد في التحريم في الطعام مع الجزم بالكراهة في غيره ، فكيف يكون خيرته المنع من بيع ما يكال أو يوزن في التذكرة ، فتأمل . وأيضا قد ورد بجواز التولية أيضا أخبار صحيحة ، كما اعترف هو أيضا به ولهذا أخرجه من التحريم بل الكراهة أيضا في الارشاد ، فلا يكون خيرته ما ذكره من وجه آخر . فالكراهة في مطلق المكيل والموزون إلا في التولية غير بعيد ، كما هو مذهب المختلف ، لحمل العام على الخاص ، ثم حمله على الكراهة لرجحان المجاز في البعض على التخصيص هنا كما تقدم ، ويحتمل مطلقا مع التفاوت فيهما كما مر . وأيضا الظاهر البطلان على القول بالتحريم في أي موضع كان ، لأنه الظاهر من الدليل هنا ، وإن لم يكن النهي في المعاملات مطلقا يفيد البطلان ، وسيجئ في بحث السلم ما يفيد هذا المحل ، أي الجواز قبل القبض وعدمه ، وقد مر
هامش
( 1 ) أي وكذا يجوز انتقال ما انتقل إليه بالبيع بغير البيع مثل الصلح والهبة ونحوهما .