تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
مطلقا تأملا . وعلى تقدير التسليم يحتمل أن يكون اشترى أولا بقول البايع والاكتفاء بخبره ، كما دلت عليه الأخبار في الكيل . مثل رواية محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ؟ فقال : لا بأس ، قلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ( 1 ) . وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ، أشتريه منه بكيله وأصدقه ؟ فقال : لا بأس ، ولكن لا تبعه حتى تكيله ( 2 ) . وكذا في الوزن وأظن ورود خبر فيه أيضا بخصوصه " ( 3 ) . ونظيره ؟ في الأخبار أنه يجوز شراء مال شخص بأنه يقول مالي وفي يده ، ولا يجوز بيعه بأن يخبر أنه ماله ، نعم يجوز أن يقول : إن الذي باعه قال : إنه ماله . ثم إنه لما لم يمكن الأخبار بالكيل والوزن لعدم العلم ، فيجبان للبيع ثانيا ، أظن أن هذا توجيه لا بأس به ، فالجواز مطلقا غير بعيد ، وهو مذهب الشرايع والمختلف ، مع الكراهة خصوصا في المكيل والموزون ، وشدتها في الطعام ، ومع المرابحة وغير التولية أشد . وأنك قد عرفت مما تقدم أن لا اشكال إلا في بيع غير التولية إذا كان مكيلا أو موزونا بحمل العام على الخاص والاجتناب مطلقا أحوط .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 8 . ( 3 ) لعل مراده ما في الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 7 .