تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
قال الشهيد رحمه الله في شرح الكتاب : في قوله : ولو باع نسية الخ وقوله ( لا يصلح ) من عبارات الكراهية في بعض الموارد ، فليست بصريحة في التحريم ، والتي بغير لفظة ( لا يصلح ) ليست بصريحة أيضا في التحريم قبل القبض ، مثل رواية معاوية الآتية ، لأن فيها النهي عن البيع قبل الكيل مع الاجمال في قوله : إلا أن توليه الذي قام عليه . نعم رواية منصور ظاهرة فيه ، ويمكن تأويلها كما سيجئ . وبالجملة الأدلة التي أفادت العلم لا ينبغي الخروج عنها إلا بدليل قوي ، ولا شك في ثبوت جواز البيع يقينا قبل القبض ، فتأمل . وأما روايات المنع فهي كثيرة ، وأكثرها مخصوصة بالطعام . والظاهر عدم الاختصاص لوجود مطلق المكيل والموزون في البعض . ولا ينبغي حمله على الطعام ، لعدم المنافاة . ويؤيده صحيحة الحلبي ( ولا يضر اشتراك ابن مسكان ) لما مر ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم اشتروا بزا - فاشتركوا فيه جميعا ولم يقتسموه ، أيصلح لأحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس به وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأن الطعام يكال ( 2 ) . وهذه كالصريحة في عدم الفرق بين الطعام وغيره من المكيلات ، وإن العلة والمدار هو الكيل ، وفهم من غيرها الوزن أيضا ، وهي تدل على عدم البأس في غيرهما ، فتأمل . والتي تدل على النهي في الطعام في صحيحة الحلبي ( ولا يضر اشتراك ابن
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن صفوان ، عن ابن مسكان عن الحلبي ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 10 .
مجمع الفائدة — صفحة 339 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني