تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
وأما على تقدير ما قيل ، فظاهر تحققه . إذ حاصل الشرط حينئذ عدم سقوط الخيار واللزوم مع انتقاله إليه ، وذلك لا ينافي انتقاله إليه مرة أخرى ، وهو صحيح ظاهر . ثم إن قلنا الاعتبار بهذا الشرط وسائر الشروط الفاسدة المفسدة والصحيحة المصححة ، إنما هو بذكرها في نفس العقد . ولا يبعد اعتباره لو ذكر قبل العقد ، مع ايقاع العقد منهما على ذلك الشرط متذكرا له أيضا . ولو كان الايقاع على ذلك في قصدهما مع عدم الذكر ، فالظاهر أنه كذلك ، فإن حكمه الذكر ، لأن الرضا ما حصل إلا معه بالقصد مع علم الطرفين بذلك حينئذ ، فلا يحصل إلا معه ، فيصح مع صحته ويبطل ببطلانه . نعم إن كان في بالهما ذلك ، وما ذكرا وما وقع العقد على ذلك الوجه قصدا وما حصل التراضي إلا به ، فلا يؤثر ( 1 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) توضح قوله قدس سره ( الظاهر عدم الخلاف ) إلى قوله ( فلا يؤثر ) . أن نقول : الصور التي يستفاد من عبارته قدس سره في المسألة خمسة . أوليها صحيحة بالاجماع ، وثلاثة منها باطلة عنده قدس سره ، وواحدة صحيحة أيضا عنده . ( الأولى ) صحة بيع ما اشتراه نسية قبل الأجل مطلقا ، إذا لم يشترطا في العقد الأول بيعه عليه ، وهي اجماعية . ( الثانية ) البطلان مطلقا مع الشرط المذكور في نفس العقد لفظا . ( الثالثة ) البطلان أيضا مع ذكر الشرط قبل العقد مقاولة وايقاع العقد مبنيا عليه وإن لم يذكراه لفظا حين العقد . ( الرابعة ) البطلان أيضا لو كان ايقاع العقد بذلك ؟ قصد إذا كان كل واحد منهما يعلم قصد الآخر ذلك وإن لم يكونوا قد ذكرا قبل العقد ، أو أوقعاه مبنيا عليه . ( الخامسة ) الصحة إذا كان كل واحد منهما قاصدا لذلك من دون علم بقصد الآخر ذلك والصحة في هذه الأخيرة كالبطلان في الثلاثة قبلها استظهاري ، وفي الأولى اجماعي ، والله العالم .
مجمع الفائدة — صفحة 331 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني