شرح
وأما على تقدير ما قيل ، فظاهر تحققه . إذ حاصل الشرط حينئذ عدم سقوط
الخيار واللزوم مع انتقاله إليه ، وذلك لا ينافي انتقاله إليه مرة أخرى ، وهو صحيح
ظاهر .
ثم إن قلنا الاعتبار بهذا الشرط وسائر الشروط الفاسدة المفسدة والصحيحة
المصححة ، إنما هو بذكرها في نفس العقد .
ولا يبعد اعتباره لو ذكر قبل العقد ، مع ايقاع العقد منهما على ذلك الشرط
متذكرا له أيضا .
ولو كان الايقاع على ذلك في قصدهما مع عدم الذكر ، فالظاهر أنه
كذلك ، فإن حكمه الذكر ، لأن الرضا ما حصل إلا معه بالقصد مع علم
الطرفين بذلك حينئذ ، فلا يحصل إلا معه ، فيصح مع صحته ويبطل ببطلانه .
نعم إن كان في بالهما ذلك ، وما ذكرا وما وقع العقد على ذلك الوجه
قصدا وما حصل التراضي إلا به ، فلا يؤثر ( 1 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) توضح قوله قدس سره ( الظاهر عدم الخلاف ) إلى قوله ( فلا يؤثر ) .
أن نقول : الصور التي يستفاد من عبارته قدس سره في المسألة خمسة .
أوليها صحيحة بالاجماع ، وثلاثة منها باطلة عنده قدس سره ، وواحدة صحيحة أيضا عنده .
( الأولى ) صحة بيع ما اشتراه نسية قبل الأجل مطلقا ، إذا لم يشترطا في العقد الأول بيعه عليه ، وهي
اجماعية .
( الثانية ) البطلان مطلقا مع الشرط المذكور في نفس العقد لفظا .
( الثالثة ) البطلان أيضا مع ذكر الشرط قبل العقد مقاولة وايقاع العقد مبنيا عليه وإن لم يذكراه لفظا
حين العقد .
( الرابعة ) البطلان أيضا لو كان ايقاع العقد بذلك ؟ قصد إذا كان كل واحد منهما يعلم قصد الآخر
ذلك وإن لم يكونوا قد ذكرا قبل العقد ، أو أوقعاه مبنيا عليه .
( الخامسة ) الصحة إذا كان كل واحد منهما قاصدا لذلك من دون علم بقصد الآخر ذلك والصحة في
هذه الأخيرة كالبطلان في الثلاثة قبلها استظهاري ، وفي الأولى اجماعي ، والله العالم .