ولو حل الأجل فاشتراه بغير الجنس صح ، سواء ساواه أو لا ،
وإن كان بالجنس صح مع المساواة ، والأقوى الجواز مع التفاوت .
شرح
ويؤيد ما قلناه صحيحة يعقوب بن شعيب الثقة قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام قلت له : أعطى الرجل له الثمرة ( الثمن قيه ) عشرين دينارا وأقول له :
( على أن أقول له كا ) إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لك ( لي ) بذلك الثمن أن
رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما ( وما كا ) تستطيع أن تعطيه
ولا تشترط شيئا ؟ قلت : جعلت فداك لا يسمى شيئا ( و - كا قيه ) الله يعلم من نيته
ذلك ، قال : لا يصلح إذا كان من نيته ( ذلك كا ) ( 2 ) .
وأما بعد الحلول ، فالظاهر أن لا كلام أيضا في صحة شراء البايع الأول إذا
اشتراه بغير جنس الثمن الأول الذي باعه وما أخذ ، سواء كان بالأزيد أو الأقل أو
المساوي حالا ومؤجلا .
وأما بالجنس ففيه الخلاف ، فذهب الشيخ إلى عدم الجواز وعدم الصحة
مع التفاوت مطلقا ، سواء كان مع الزيادة أو النقيصة ، ودليله الروايات ، والجمع
بينهما بحمل ما يجوز على المساوي وما لا يجوز على التفاوت .
مثل رواية خالد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء ( حل ئل ) الأجل أخذته بدراهمي ،
فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني فقال : لا تشتره منه فإنه
لا خير فيه ( 2 ) .
وهذه مع عدم صحة سندها ، وعدم صراحتها في المطلوب - لأنها مخصوصة
بالطعام ، وكأنه لذلك خص التحريم البعض بالطعام على ما نقل في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 3 .