تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو حل الأجل فاشتراه بغير الجنس صح ، سواء ساواه أو لا ، وإن كان بالجنس صح مع المساواة ، والأقوى الجواز مع التفاوت .
شرح
ويؤيد ما قلناه صحيحة يعقوب بن شعيب الثقة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت له : أعطى الرجل له الثمرة ( الثمن قيه ) عشرين دينارا وأقول له : ( على أن أقول له كا ) إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لك ( لي ) بذلك الثمن أن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما ( وما كا ) تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا ؟ قلت : جعلت فداك لا يسمى شيئا ( و - كا قيه ) الله يعلم من نيته ذلك ، قال : لا يصلح إذا كان من نيته ( ذلك كا ) ( 2 ) . وأما بعد الحلول ، فالظاهر أن لا كلام أيضا في صحة شراء البايع الأول إذا اشتراه بغير جنس الثمن الأول الذي باعه وما أخذ ، سواء كان بالأزيد أو الأقل أو المساوي حالا ومؤجلا . وأما بالجنس ففيه الخلاف ، فذهب الشيخ إلى عدم الجواز وعدم الصحة مع التفاوت مطلقا ، سواء كان مع الزيادة أو النقيصة ، ودليله الروايات ، والجمع بينهما بحمل ما يجوز على المساوي وما لا يجوز على التفاوت . مثل رواية خالد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء ( حل ئل ) الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني فقال : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه ( 2 ) . وهذه مع عدم صحة سندها ، وعدم صراحتها في المطلوب - لأنها مخصوصة بالطعام ، وكأنه لذلك خص التحريم البعض بالطعام على ما نقل في بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 3 .