تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الحواشي ، وليست في الطعام الذي مال المشتري الذي فيه النزاع - معارضة بأصح منها وأكثر ، والتأويل المذكور لا تأييد له بوجه . ويمكن الجمع بوجوه أخر ، مثل الكراهة ، والربا المذكور في الاستبصار ما نفهمه ، إلا أن يخرج عن المسألة المفروضة ، ولهذا ذهب الأكثر إلى الجواز والصحة ، وما تقدم من أدلة عموم جواز البيع دليله . وتدل عليه بالخصوص رواية بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأ ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به فقلت له : اشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ، ولا بقرك ولا غنمك ( 1 ) . وهذه ظاهرة في جواز الشراء بالزيادة والنقيصة أيضا . وقال بعد ذلك في الكافي والتهذيب بسند آخر عن بشار بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام : مثله . وهذا السند صحيح ( 2 ) لأن شعيب الحداد الذي فيه ، هو شعيب بن أعين الثقة ، والباقي ظاهر التوثيق . ويمكن الجمع والتأويل بحمل ما ينافي ذلك على الكراهة ، ويؤيده أخبار أخر . ولكن قد يوجد في أخبار السلم الذي عجز صاحبه ، ليس له إلا ثمنه أو ما اشتراه لا أزيد إلا أن دلالتها على ما هنا يحتاج إلى تكلف ، مع أنها أيضا معارضة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 . ( 2 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن شعيب الحداد عن بشار بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ) . ( 3 ) راجع الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف .
مجمع الفائدة — صفحة 333 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني