شرح
الحواشي ، وليست في الطعام الذي مال المشتري الذي فيه النزاع - معارضة بأصح منها
وأكثر ، والتأويل المذكور لا تأييد له بوجه .
ويمكن الجمع بوجوه أخر ، مثل الكراهة ، والربا المذكور في الاستبصار
ما نفهمه ، إلا أن يخرج عن المسألة المفروضة ، ولهذا ذهب الأكثر إلى الجواز
والصحة ، وما تقدم من أدلة عموم جواز البيع دليله .
وتدل عليه بالخصوص رواية بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأ ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال :
نعم لا بأس به فقلت له : اشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ، ولا بقرك
ولا غنمك ( 1 ) .
وهذه ظاهرة في جواز الشراء بالزيادة والنقيصة أيضا .
وقال بعد ذلك في الكافي والتهذيب بسند آخر عن بشار بن يسار عن أبي
عبد الله عليه السلام : مثله .
وهذا السند صحيح ( 2 ) لأن شعيب الحداد الذي فيه ، هو شعيب بن أعين
الثقة ، والباقي ظاهر التوثيق .
ويمكن الجمع والتأويل بحمل ما ينافي ذلك على الكراهة ، ويؤيده أخبار
أخر .
ولكن قد يوجد في أخبار السلم الذي عجز صاحبه ، ليس له إلا ثمنه أو ما
اشتراه لا أزيد إلا أن دلالتها على ما هنا يحتاج إلى تكلف ، مع أنها أيضا معارضة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .
( 2 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن
شعيب الحداد عن بشار بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام ) .
( 3 ) راجع الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب السلف .