ولو باع نسية ثم اشتراه قبل الأجل من غير شرط في العقد صح ،
بأزيد وأنقص حالا ومؤجلا .
شرح
فينبغي إما العمل بمضمونها وفيه بعد ، وإما تأويلها ، فتأمل .
قوله : " ولو باع نسية الخ " الظاهر عدم الخلاف في صحة البيع لو اشترى
الانسان ما باعه نسية قبل الأجل بأزيد مما باعه ، أو أنقص ، والمثل حالا ومؤجلا ،
بجنس ما باعه وبغيره ، بشرط أن لا يشترط في العقد الأول بيعه عليه .
فكان الاجماع دليله ، وكذا أدلة صحة العقود ، مثل ( أوفوا ) ( 1 ) و ( أحل الله
البيع ) ( 2 ) و ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) و ( التجارة عن تراض ) ( 4 ) وغير ذلك ،
مع عدم المانع من ذلك عقلا ولا شرعا .
والظاهر أن البطلان مع الشرط كذلك ( 5 ) ، وإن لم يتم ما استدل به من
لزوم الدور ، وعدم قصد الخروج عن ملكه لتعلقه بشراءه بعده .
إذ الدور إنما يلزم أن لو كان صحة العقد موقوفة على الشرط ، والذي تقرر
عندهم توقف سقوط خيار ونحوه ، كذا قيل في شرح الكتاب وشرح الشرايع .
وإن أمكن دفعه بأن الظاهر من الشرط في العقد ، والبيع بالشرط هو توقف
صحته ، لا لزومه وما قيل من اللزوم في المواضع ، للاجماع وغيره ، وقد لا يسلم الاجماع
هنا على كونه شرطا للزوم .
وكذا القصد ، فإنه كان شرطا لأصل العقد على ما قلناه ، فلا شك في عدم
تحقق القصد باخراجه عن الملك ، لأنه مشروط فلا يحصل قبله ، فتأمل .
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 1 . ( 2 ) سورة البقرة / 257 .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 222 ح 99 وص 457 ح 198 وغيرهما فلاحظ .
( 4 ) سورة النساء / 29 .
( 5 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا ( قد أشير إليه في شرح المتن للشهيد رحمه الله ) .