شرح
عليها لعدم الفرق .
وهي رواية النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام
أن عليا عليه السلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسية
كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ؟ فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين .
يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل ؟ الذي أجله بنسية ( 1 ) .
في قوله : بأبعد الأجلين ، تغليب ومسامحة ، فإنه ليس إلا أجل واحد ، وأشار
إلى ذلك بقوله : يقول : ليس له إلا أقل النقدين أي الثمنين إلى الأجل الذي الخ .
وقال في التذكرة : وهي ضعيفة جدا ، لضعف النوفلي والسكوني .
ورواية عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من باع سلعة وقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا
بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت واجعل صفقتها واحدة ، فليس
له إلا أقلهما وإن كانت نظرة ، قال : وقال عليه السلام : من ساوم بثمنين أحدهما
عاجلا والآخر نظرة ، فليسم أحدهما قبل الصفقة ( 2 ) .
لعل معناه أنه يبين كل واحد منهما قبل وقوع البيع ، وهذه ما ذكرها في
التذكرة .
وأظن حسن سندها ، لأن الظاهر أن محمد بن قيس هو الثقة الذي ينقل
عنه عاصم بن الحميد قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه الذي طريق الفقيه إليه
صحيح ، لأن الطريق الواصل إليه في مشيخة الفقيه يصل إليه بنقل عاصم المذكور
عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .