تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
وبالجملة قد علم بقرائن متعددة - وقد ذكرت من قبل بعضها وقد حققتها في محله - إن محمد بن قيس الذي ينقل عنه عاصم المذكور خصوصا قضايا أمير المؤمنين عليه السلام هو البجلي الثقة ، دون الضعيف وإن نقل هو أيضا عن أبي جعفر عليه السلام ، ولا يضر وجود ابن أبي نجران ، لأن الظاهر أنه عبد الرحمان بن أبي نجران الثقة ( 1 ) ، لأن الظاهر أنه ليس بكنية شخص آخر وبقرينة ما قبله وما بعده . وبالجملة الظاهر اعتبار سندها ، ولكن في مضمونها تأمل ، وإن عمل به جماعة ، لأن المالك إنما رضي بالبيع بالثمن الكثير نظرة ، فكيف يلزم بأقلهما نظرة ، ومعلوم اشتراط رضا الطرفين في العقد ، ولا يحل مال امرء إلا بطيب نفس منه . والحاصل أن الأدلة العقلية والنقلية كثيرة على عدم العمل بمضمونها ، فلا يعمل بها إن كانت صحيحة ، فكيف العمل بها مع كونها حسنة لوجود إبراهيم بن هاشم لو سلم ما تقدم ، وإن كان الظاهر أن إبراهيم لا بأس به وما تقدم صحيح . وتقديم مثل هذه على الأدلة العقلية والنقلية وتخصيصهما بها والحكم بصحة البيع لا يخلو عن شئ ، لأجل ذلك . لا لأنها مستلزمة للجهالة والغرر كما فهم من التذكرة ، لأن دخوله تحت الغرر المنفي والجهل الممنوع غير ظاهر ، لأن الاختيار إليه ، وعلى كل من التقديرين الثمن معلوم ، على أنه قد تقرر أن له الأجل بالأقل . ولا لأن في سندها جهالة أو ضعفا كما قال في شرح الشرايع ، لأن ذلك غير ظاهر . بل الظاهر ما عرفت .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ) .
مجمع الفائدة — صفحة 329 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني