تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولا يجب دفع الثمن قبل الأجل ولا قبضه . ويجب بعد الأجل ،
فإن امتنع دفعه إلى الحاكم ، فإن تلف عند الحاكم فمن البايع .
شرح
وسيجئ إن شاء الله ، فتأمل . قوله : " ولا يجب دفع الثمن الخ " عدم وجوب دفع الثمن قبل الأجل في النسية معلوم ، لأنه فائدة الأجل بل لا يجوز طلبه ، لوجوب الايفاء بالشرط والعقد والعهد . وكذا لا يبعد عدم وجوب قبضه على البايع لو دفع إليه المشتري قبل الأجل لما تقدم . وقد يتخيل الوجوب لأن الأجل لرعاية حال المشتري والترفه له كالرخصة له ، لا لأجل البايع ، ولهذا يزاد الثمن ، فإذا حصل الثمن الزائد للبايع نقدا فهو غاية مطلوب التجار ، فلا ينبغي الامتناع عنه . وأيضا قد يتضرر المشتري بعدم الأخذ . ولأن الظاهر أن الحق ثابت والأخذ مع دفع صاحبه واجب عندهم عقلا ونقلا ، وقد أفاد الأجل عدم وجوب الدفع ، لا عدم وجوب الأخذ ، فتأمل . ولأن الظاهر من قولنا بعتك هذا بكذا إلى مدة كذا ، إن زمان الأداء إلى تلك المدة توسعا ( موسعا خ ل ) فذلك الزمان نهاية الأجل للتوسعة ، بمعنى عدم التضييق إلا في ذلك الزمان كالواجبات الموسعة ، ولا شك أن الأخذ أحوط إلا مع ظهور ضرر عليه . قوله : " ويجب بعد الأجل الخ " أي يجب دفع الثمن على المشتري بعد الأجل مع الطلب ويجب على البايع أخذه حينئذ ، فإن امتنع المشتري رفع أمره إلى الحاكم ليأخذه له ، وإن تعذر فالظاهر أن له الأخذ على وجه قهري أو مقاصة ، إن تمكن منه ، ولكن يجب مراعاة الأسهل فالأسهل ، فإن وجد الجنس المساوي