تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويبطل لو باعه بثمنين إلى أجلين ، أو إلى أجل بثمن وحالا بدونه .
شرح
والبيوع المؤجلة الواقعة أيضا . وأما دليل كون الأجل مضبوطا فكأنه الاجماع أيضا مستندا إلى لزوم الغرر المنفي بالخبر ( 1 ) وغيره لأن للأجل قسطا من الثمن عند التجار ، فيتفاوت الغرض ويحصل الغرر باجماله وبذكر ما لا ينضبط مثل قدوم الحاج وادراك الغلات ، ولأنه قد يؤل إلى النزاع والتشاجر ، فيبطل حينئذ لو باع بأجل مجهول . ثم قيل : لا فرق في الصحة في الأجل المعين بين القليل والكثير ، مثل ألف سنة ، وإن علم عدم بقاء العاقد إلى ذلك الوقت ، للعموم ، وانتقاله إلى الوارث ، وحلوله بموت المشتري على ما تقرر عندهم ، ومنعه بعض العامة . قوله : " ويبطل لو باعه الخ " ظاهر الأكثر البطلان في المسئلتين كما في المتن . ووجهه يظهر مما تقدم ، وهو لزوم الغرر المنهى ، والجهل بالثمن ، ووقت الانتقال ، لأنه مردد . ويؤيده ما نقل عن العامة ( 2 ) والخاصة من النهي عن بيعين في بيع واحد ( 3 ) وقد فسر بمثل ذلك . ولكن ذهب جماعة إلى الصحة ، وأنه إذا وقع على هذا الوجه ، وقبل المشتري يلزمه أقل الثمنين بأبعد الأجلين ، والمؤجل ، للرواية في الثانية وحملت الأولى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 248 الحديث 17 . ( 2 ) سنن الترمذي ج 3 ، كتاب البيوع ( 18 ) باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة الحديث 1231 ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن بيعتين في بيعة . وقال في شرح الحديث : وقد فسر بعض أهل العلم قالوا : بيعتين في بيعة أنه يقول : أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين إلى آخره . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 - 5 .