ويبطل لو باعه بثمنين إلى أجلين ، أو إلى أجل بثمن وحالا بدونه .
شرح
والبيوع المؤجلة الواقعة أيضا .
وأما دليل كون الأجل مضبوطا فكأنه الاجماع أيضا مستندا إلى لزوم الغرر
المنفي بالخبر ( 1 ) وغيره لأن للأجل قسطا من الثمن عند التجار ، فيتفاوت الغرض
ويحصل الغرر باجماله وبذكر ما لا ينضبط مثل قدوم الحاج وادراك الغلات ، ولأنه
قد يؤل إلى النزاع والتشاجر ، فيبطل حينئذ لو باع بأجل مجهول .
ثم قيل : لا فرق في الصحة في الأجل المعين بين القليل والكثير ، مثل ألف
سنة ، وإن علم عدم بقاء العاقد إلى ذلك الوقت ، للعموم ، وانتقاله إلى الوارث ،
وحلوله بموت المشتري على ما تقرر عندهم ، ومنعه بعض العامة .
قوله : " ويبطل لو باعه الخ " ظاهر الأكثر البطلان في المسئلتين كما في
المتن .
ووجهه يظهر مما تقدم ، وهو لزوم الغرر المنهى ، والجهل بالثمن ، ووقت
الانتقال ، لأنه مردد .
ويؤيده ما نقل عن العامة ( 2 ) والخاصة من النهي عن بيعين في بيع
واحد ( 3 ) وقد فسر بمثل ذلك .
ولكن ذهب جماعة إلى الصحة ، وأنه إذا وقع على هذا الوجه ، وقبل
المشتري يلزمه أقل الثمنين بأبعد الأجلين ، والمؤجل ، للرواية في الثانية وحملت الأولى
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 248 الحديث 17 .
( 2 ) سنن الترمذي ج 3 ، كتاب البيوع ( 18 ) باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة الحديث 1231
ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن بيعتين في بيعة . وقال في
شرح الحديث : وقد فسر بعض أهل العلم قالوا : بيعتين في بيعة أنه يقول : أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة
بعشرين إلى آخره .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 - 5 .