وإن شرط التأجيل لزم إن كان مضبوطا ، وإلا بطل .
شرح
الرجل يبيع البيع ، فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ؟ قال : ( فإن ئل ) الأجل بينهما
ثلاثة أيام فإن قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما ( 1 ) .
وقريب منها رواية إسحاق بن عمار ( 2 ) .
وكذا في رواية زرارة لزوم البيع ثلاثة أيام ، وانفساخ العقد بعدها ( 3 ) .
وكأنه محمول على الخيار وعدم اللزوم ، لكن مع عدم قبض المبيع أيضا ،
فالعمل بهما لا بأس به ، كما فعل في الاستبصار ، وحمل على الاستحباب رواية علي
بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية وقال :
أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له ( 4 ) .
وقوله عليه السلام : ( فلا بيع له ) ( 5 ) الخيار في البطلان وإن كان ظاهرها
يدل على بطلان البيع عن رأس بعد شهر مع الاطلاق ، والقائل به أيضا غير ظاهر .
وفي السند أبو إسحاق وهو مذكور في باب الكنى من القسم الأول من غير
مدح ولا ذم ، ومحمد بن أبي حمزة وهو مشترك بين البجلي الثقة والثمالي المهمل ( 6 ) .
فحمل الشيخ غير بعيد .
قوله : " وإن شرط التأجيل الخ " قد ادعى الاجماع في التذكرة على جواز
بيع مؤجل الثمن مستندا إلى دعوى الضرورة إليه ، إذ قد يحتاج الانسان إلى شئ
وليس عنده الثمن ، ومعلوم جواز ذلك من عموم أدلة البيع أيضا ، وخصوص السلف ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .
( 5 ) يعني أريد من قوله عليه السلام ( فلا بيع له ) الخيار .
( 6 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى عن ( ابن يب ) أبي إسحاق عن ابن أبي عمير
عن محمد عن أبي حمزة عن علي بن يقطين ) .