ويجوز اخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت
معلومة الصرف بين الناس .
ولا يجوز إذا كانت مجهولة الصرف إلا بعد الاعلام .
شرح
قوله : " ويجوز اخراج الخ " يعني يجوز المعاملة بالدرهم والدينار المشتملين
على غش من غير جنسه واخراجهما والشراء بهما من غير اعلام ، مع جهالة قدر
الغش ، إن كانتا معلومتي الصرف والبيع ، بشئ معين عند الناس في بلد الصرف .
ولا يلتفت إلى أنه مغشوش ، فيلزم الغش الذي هو حرام ، أو الجهالة فيهما ،
إذ جهالة قدره مستلزمة لجهالة قدرهما .
لقلة ذلك وجريان العرف به ، وعدم الالتفات بمثل هذا المقدار بين الناس
إلى الآن ، ولأنه قليلا ما يوجد الصافي بحيث لا غش فيه أصلا فيلزم تعطيل
المعاملات لو شرط ذلك ، ولأنه المتداول من أول الدهر إلى الآن ، فكان المثقال من
الذهب مثلا عبارة عن مجموع من ذهب وغش ما .
ولا يجوز لو كان مجهول الصرف أي لا يعلم أنه بكم يؤخذ هذا من الذهب
أو الفضة مثلا ، للغرر والجهالة ويدل عليه الروايات أيضا وقد تقدمت مثل حسنة
عمر بن يزيد ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) وصحيحة فضل ( 3 ) وعبد الرحمان بن
الحجاج ( 4 ) .
ورواية حريز بن عبد الله قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل
عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : لا بأس إذا
كان جواز المصر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 4 و 2
و 9 و 7 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 4 و 2
و 9 و 7 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 4 و 2
و 9 و 7 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 4 و 2
و 9 و 7 .
( 5 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الصرف ، الحديث 10 .