تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
من حاشيته على الدروس . وفيه تأمل ، لأن ظاهر دليل الشرط ، هو اللزوم والوجوب ، مثل ( أوفوا بالعقود ) و ( المسلمون عند شروطهم ) فيمكن أن يجب عليه ويعاقب بتركه ، ويجبر على ذلك ، وإن كان موجبا لجواز الفسخ للمشترط بعد العذر ، بل قد يحظر بالبال عدم جوازه في مثل شرط العتق ، إذ فيه حق لله وحق للبعد أيضا فكيف يجوز له ابطاله . وقد يتخيل أيضا بطلان البيع بنفسه ، لعدم تحقق الشرط ، إلا أن الظاهر أن الشرط ليس بشرط صحة العقد حتى يبطل البيع بعدمه ، وإلا لم يصح بدونه في مثل شرط العتق ، فإنه فرع صحة العقد وبعده ، وإذا كان العقد موقوفا عليه يلزم الدور ، فكأنه عقد وشرط ، وقصد لزوم العقد معه من صاحبه مع اتيان الآخر به ، وجواز الفسخ له بدونه ، وهذا هو المفهوم من كلامهم عند ذكر أحكام الشرط . وأما عباراتهم في ذكر الشرط وايقاع الصيغة مع الشرط فلا تفيد ذلك ، بل قاصرة عن ذلك وهو ظاهر لمن تأمل كلامهم ، فتأمل . ولأن جواز الفسخ إذا أخل المشتري باعطاء الثمن في الزمان المعين غير ظاهر - إذا سلم في الشروط لاجماع ونحوه - لاحتمال عدم دخوله في الشرط الموجب لذلك عندهم ، ولو دخل فالظاهر عدم الفرق بينه وبين عدمه مع التعجيل والاطلاق ، بل مع التأجيل أيضا بعد حضور الأجل ، إذ لا شك أن المقصود والمفاد وصريحه ، لزوم الاعطاء بعد العقد بلا فصل ، وبعد الأجل عرفا ، وانتقال المبيع إليه بذلك الشرط ، وليس مفاد الاعطاء في زمان معين أكثر من ذلك ، بل هو بعينه . إلا أنه قد يستفاد من التعيين عدم لزوم الاعطاء قبله وعدمه يفيده دائما ، فهذا لو لم يكن مؤكدا للمقصود من لزوم جواز الفسخ ( 1 ) ، لم يكن مضعفا له ، بل
هامش
( 1 ) هكذا في أكثر النسخ ولعل الصواب ( من جواز الفسخ ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( من لزوم الفسخ ) .