تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
غير خالص ، فقال المصنف : فله الرد وابطال العقد رأسا ، لأنه قد تعين بالقبض ، المقبوض لكونه مبيعا ، فهو مبيع معيب يجوز الرد كما في غيره أو الامساك والرضا به من غير أرش ، إذ في الأرش ما مر . والظاهر أن له رد المعيب أيضا وطلب التبدال الصحيح أيضا قبل تفرق المجلس ، وهو الظاهر أيضا ، لأنه انتقل إليه بالعقد الصحيح ، وما وصل إليه فله طلبه . ولكن هل له ذلك بعد ذلك ؟ قال المصنف : له ذلك لأن المقبوض معين لكونه مبيعا وقد حصل الشرط ، وهو قبض ما هو من جنس ما وقع عليه العقد قبل التفرق إلا أنه لما كان فيه نقصا عن حقه من جهة الوصف ، جاز له مطالبة تلك النقيصة بأخذ العوض ، وذلك غير ما وقع عليه العقد ، فلا يحتاج صحة العقد إلى قبضه قبل التفرق . وفيه تأمل لأن بعد الرد انكشف عدم صحة القبض وعدم كونه متعينا لما وقع عليه العقد ، وإلا ما كان له الرد وطلب التبديل ، ولهذا قال في الدروس : الأقرب أن ليس له الابدال ، فتأمل . ثم إن ظاهر المتن أن يكون له الرد وابطال العقد بالكلية كما في سائر المعيبات لما مر . وفيه تأمل لما علم من بطلان التعيين بالرد ، وهو ظاهر ، ولهذا نقل في الدروس عن المختلف الابدال دون الفسخ ، وعلى تقدير بقائه لا ينبغي البدل . ويمكن أن يكون قوله ( البدل ) من تتمة قوله ( فله الرد ) قبل قوله ( أو الامساك ذكره للتصريح بجواز ذلك بعد التفرق أيضا ، وفيه بعد لفظا ولكنه قريب معنى ، وأمر اللفظ هين ، فتأمل . وبالجملة لا منافاة بين أخذ البدل وتجويز الرد من غير بدل فافهمه .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني