تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولو كان غير معين فوجده من غير الجنس فله الابدال قبل التفرق وبعده يبطل . ولو وجده ( منه خ ) معيبا فله الرد والامساك بغير أرش والبدل وإن تفرقا .
شرح
ذهبا معيبا لا خالصا ، فللمنتقل إليه الخيار بين رد الكل وإمساكه كما في سائر المعيبات ، إلا أنه لا أرش هنا ، لأنه يلزم الربا ، لأن الغرض هو التساوي بين الجنسين والأرش زيادة جزء - لذي الأرش المعقود عليه حقيقة - عندهم ، فكأنه وقع العقد بين الربويين مع التفاضل وإن كان بعد مفارقة المجلس يلزم عدم الصحة في الأرش من وجه آخر ، وهو فوت شرط الصحة . وليس له أن يرد البعض المعيب من المبيع إن كان البعض مخصوصا بالعيب ، لأن العقد وقع على الكل ، وتبعيض ( وتبعض ) الصفقة ضرر وعيب لا يلزم ( لا يجوز ) صاحبه الاجبار والالزام ، للزوم الضرر . تأمل فيه ، فإنه قد يشم منه رائحة المخالفة ، لما تقدم من الصحة في البعض والبطلان في البعض الآخر ، ولأن العقد وقع على أنه صحيح ، فكيف يصح في المعيب ، وهو جار في كل المعيبات فتأمل . وكأنه للاجماع والنص صح ذلك وثبت الخيار . وليس له هنا أيضا طلب بدل هذا المعيب ، لما مر . قوله : " ولو كان غير معين الخ " يعني لو وجد أحد النقدين المأخوذ على أنه المنتقل إليه بالعقد مع عدم تعيينه فيه غيره ، بأن كان عشرين مثقالا ذهبا مثلا ، فسلم المالك عشرين فوجد ذلك العشرين المأخوذ نحاسا . ليس له إلا طلب ما اشتراه صحيحا ، وهو المراد بالابدال . وهو ظاهر ، لأنه اشترى شيئا وما سلمه إليه فله مطالبته به ، ولكن إذا حصل قبل التفرق صح البيع ، وإلا بطل لفوت شرط الصحة . أما لو وجده من جنس ما وقع عليه العقد ، وهو الذهب مثلا ولكن معيبا
مجمع الفائدة — صفحة 319 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني