ولو كان غير معين فوجده من غير الجنس فله الابدال قبل التفرق
وبعده يبطل .
ولو وجده ( منه خ ) معيبا فله الرد والامساك بغير أرش والبدل وإن تفرقا .
شرح
ذهبا معيبا لا خالصا ، فللمنتقل إليه الخيار بين رد الكل وإمساكه كما في سائر
المعيبات ، إلا أنه لا أرش هنا ، لأنه يلزم الربا ، لأن الغرض هو التساوي بين
الجنسين والأرش زيادة جزء - لذي الأرش المعقود عليه حقيقة - عندهم ، فكأنه وقع
العقد بين الربويين مع التفاضل وإن كان بعد مفارقة المجلس يلزم عدم الصحة في
الأرش من وجه آخر ، وهو فوت شرط الصحة .
وليس له أن يرد البعض المعيب من المبيع إن كان البعض مخصوصا
بالعيب ، لأن العقد وقع على الكل ، وتبعيض ( وتبعض ) الصفقة ضرر وعيب لا يلزم
( لا يجوز ) صاحبه الاجبار والالزام ، للزوم الضرر .
تأمل فيه ، فإنه قد يشم منه رائحة المخالفة ، لما تقدم من الصحة في البعض
والبطلان في البعض الآخر ، ولأن العقد وقع على أنه صحيح ، فكيف يصح في
المعيب ، وهو جار في كل المعيبات فتأمل .
وكأنه للاجماع والنص صح ذلك وثبت الخيار .
وليس له هنا أيضا طلب بدل هذا المعيب ، لما مر .
قوله : " ولو كان غير معين الخ " يعني لو وجد أحد النقدين المأخوذ على
أنه المنتقل إليه بالعقد مع عدم تعيينه فيه غيره ، بأن كان عشرين مثقالا ذهبا مثلا ،
فسلم المالك عشرين فوجد ذلك العشرين المأخوذ نحاسا . ليس له إلا طلب ما
اشتراه صحيحا ، وهو المراد بالابدال .
وهو ظاهر ، لأنه اشترى شيئا وما سلمه إليه فله مطالبته به ، ولكن إذا
حصل قبل التفرق صح البيع ، وإلا بطل لفوت شرط الصحة .
أما لو وجده من جنس ما وقع عليه العقد ، وهو الذهب مثلا ولكن معيبا