تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فلو اشترى أحد النقدين بالمثل معينا فوجده من غير الجنس بطل ، وكذا لو باع ثوب كتان فخرج صوفا أو إبريسما ولو وجد البعض بطل فيه . ويتخير المشتري ولو كان منه معيبا فله الرد أو الامساك بغير شئ ، وليس له رد المعيب وحده ولا الابدال .
شرح
قوله : " فلو اشترى أحد النقدين الخ " دليل بطلان الصرف لو قال : بعتك هذه الفضة بهذه وخرج المبيع ( مثلا خ ) غيرها مثل النحاس ، ظاهر ، إذ الذي وقع عليه البيع غير مراد ، والمراد ما وقع عليه العقد وهو ظاهر . وتخيل تغليب الإشارة باطل ، وكذا في كل بيع . أما لو كان البعض من الجنس والبعض من غيره ، فلا شك في البطلان في البعض الغير الجنس ، وظاهر كلامهم الصحة في البعض الذي من الجنس ، لوجود شروط العقد فيه من غير مانع ، وأصل عدم توقف صحة البعض على البعض الآخر ، ولأن العقد على الكل بمنزلة العقد على كل جزء جزء ، ولعله لا خلاف بينهم . وقد يتخيل أن الرضا إنما حصل بالمجموع ، وكذا العقد ، لا بالبعض ، وهو جار في كثير من المسائل ، مثل بيع مال نفسه وغيره ، فإنهم يقولون بالصحة في ماله دون غيره ، فتأمل . ولكن للمنتقل إليه الخيار ، لتبعض الصفقة ، وإن لم يكن مشاعا فله أن يقبل البعض الذي من الجنس بقسطه من الثمن وأن يرد الجميع ويأخذ ثمنه ، ولعله اجماعي ، وهو دليله ، وليس له طلب بدل البعض من غير الجنس ، لوقوع العقد عليه ولم يصح ، فليس له عنده لا هو ولا غيره ، وهو ظاهر ، وكأنه مجمع عليه أيضا . قوله : " ولو كان منه معيبا الخ " لو كان أحد النقدين الذي وقع العقد على عينه من جنس ما وقع عليه العقد ، مثل إن كان ذهبا ، فخرج ذهبا ، ولكن