تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وتراب الصياغة يباع بالنقدين معا ، أو بغيرهما ويتصدق بالثمن لجهالة أربابه . والأثمان يتعين بالتعيين
شرح
قوله : " وتراب الصياغة الخ " قد علم وجه بيعه بهما أو بغيرهما من الأموال ، لا بأحدهما فقط ، لاشتماله على النقدين وعدم العلم بكون ذلك مشتملا على جنسه وزيادة تقابل ما سواه . ولو علم فالظاهر الصحة به أيضا كما تقدم ، خصوصا في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ( 1 ) . وتدل على ما ذكره أيضا - مع التصدق بالثمن المجهول أربابه - رواية علي بن ميمون الصايغ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يكنس من التراب فأبيعه ، فما أصنع به ؟ قال : تصدق به ، فإما لك وإما لأهله ، قلت : فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا ، فبأي شئ أبيعه ؟ قال : بعه بطعام قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : نعم ( 2 ) . وكأنه ترك بيعه بالنقدين ، لبعد ذلك ، ولظهور جوازه ( لو فرض خ ) . ولا يضر عدم صحة هذا الخبر لوجود غيره كما عرفت . وقوله رحمه الله : ( لجهالة أربابه ) يدل على جواز التصدق في كل مجهول مالكه ، كما هو مضمون الأخبار . قوله : " والأثمان يتعين الخ " دليله واضح لأنه أمر موجود محقق وقع العقد عليه ، فينتقل هو بعينه إلى من اشتراه أو باعه فلا يجزي البدل ، وهو ظاهر متفق الأصحاب على الظاهر ، وخلاف بعض العامة غير ملتفت إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 17 من أبواب الصرف ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .