تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ومعدن ( تراب خ ) أحدهما يباع بالآخر . ولو جمعا جاز بيعه بهما ،
شرح
والظاهر منها عدم الاعتبار بالغش القليل إذا تعارف بيعه باسم ما غشى به ، وإنما الاعتبار بذلك الغالب . ويجوز بيعه بما فيه من الصافي مع الجهل أيضا إذا تحقق اشتماله على تلك الزيادة ، وهو أيضا ظاهر ، إلا أنه تركه لبعد وقوع المعاملة حينئذ بمثله ، فليس الترك والقيد لعدم الجواز هنا أيضا ( وهو أيضا ظاهر خ ) . قوله : " ومعدن أحدهما الخ " لا شك في جوازه ، لعدم حصول الربا بالزيادة ، لاختلاف الجنس ، ويمكن بالمثل أيضا لو علم المقدار والتساوي ، إن لم يكن لما معه من جزء المعدن قيمة ، وإلا فبالمثل مع اشتماله على زيادة لمقابل ذلك الجزء ، ولكن كلاهما بعيد ، ولهذا ترك وقيد ( 1 ) . ولو جمع بين المعدنين في البيع ، جاز بيعه بهما ، للتخالف ، لتقابل كل بما يخالفه . ولصحيحة عبد الله بن مسكان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا ، كيف يشتريه ؟ فقال : يشتريه بالذهب والفضة جميعا ( 3 ) . وبالجملة لا بد من عدم تحقق شرط الربا ، وهو اتحاد الجنسين مع تحقق الزيادة ، أو احتمالها وهو ظاهر . بل يمكن بيعه بأحدهما إذا تحقق اشتمال ذلك على مثل معدنه وزيادة
هامش
( 1 ) أي ترك حكم بيع أحدهما بمثله ، وقيده بكونه بالآخر . ( 2 ) هكذا في النسخ كلها ، ولكن في الكافي والتهذيب والوسائل هكذا ( عن ابن مسكان عن أبي عبد الله مولى عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام ) فعلى هذا لا تكون الرواية صحيحة . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الصرف ، الحديث 5 .