ومعدن ( تراب خ ) أحدهما يباع بالآخر . ولو جمعا جاز بيعه بهما ،
شرح
والظاهر منها عدم الاعتبار بالغش القليل إذا تعارف بيعه باسم ما غشى
به ، وإنما الاعتبار بذلك الغالب .
ويجوز بيعه بما فيه من الصافي مع الجهل أيضا إذا تحقق اشتماله على تلك
الزيادة ، وهو أيضا ظاهر ، إلا أنه تركه لبعد وقوع المعاملة حينئذ بمثله ، فليس الترك
والقيد لعدم الجواز هنا أيضا ( وهو أيضا ظاهر خ ) .
قوله : " ومعدن أحدهما الخ " لا شك في جوازه ، لعدم حصول الربا
بالزيادة ، لاختلاف الجنس ، ويمكن بالمثل أيضا لو علم المقدار والتساوي ، إن لم
يكن لما معه من جزء المعدن قيمة ، وإلا فبالمثل مع اشتماله على زيادة لمقابل ذلك
الجزء ، ولكن كلاهما بعيد ، ولهذا ترك وقيد ( 1 ) .
ولو جمع بين المعدنين في البيع ، جاز بيعه بهما ، للتخالف ، لتقابل كل بما
يخالفه .
ولصحيحة عبد الله بن مسكان ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة
وصفر جميعا ، كيف يشتريه ؟ فقال : يشتريه بالذهب والفضة جميعا ( 3 ) .
وبالجملة لا بد من عدم تحقق شرط الربا ، وهو اتحاد الجنسين مع تحقق
الزيادة ، أو احتمالها وهو ظاهر .
بل يمكن بيعه بأحدهما إذا تحقق اشتمال ذلك على مثل معدنه وزيادة
هامش
( 1 ) أي ترك حكم بيع أحدهما بمثله ، وقيده بكونه بالآخر .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها ، ولكن في الكافي والتهذيب والوسائل هكذا ( عن ابن مسكان عن أبي عبد الله مولى عبد
ربه عن أبي عبد الله عليه السلام ) فعلى هذا لا تكون الرواية صحيحة .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب الصرف ، الحديث 5 .