والمراكب المحلاة أو السيوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل ، أو
بالجنس مع العلم والزيادة ، أو الاتهاب .
ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير أو بالعكس صح وإن لم
يتقابضا .
شرح
عنه ( 1 ) .
وهذه تدل على اعتبار النقد في الفضة والذهب سواء كانا منفردين بحيث
يصدق الاسم أم لا كاعتبارهما في الربا ، إلا أن يكون مضمحلا جدا ، كما في
الجدران وسقوف البيوت فلا يعتبران ، وسيجئ خبر آخر في ذلك .
ويمكن عدم اعتبار الوزن في أمثاله ، لعدم تعارف الوزن فيها ، وإن كان ،
فيقيد بذلك كسائره .
قوله : " والمراكب المحلاة الخ " قد علم مما تقدم معناه ودليله ، وإنه معلوم
أن ليس المراد - ببيعه بغير الجنس مع الجهل وبجنس حلية السيف والمركب مع العلم
بشرط الزيادة ، أو اتهاب ما يحلى به - الحصر في ذلك ، بل السهولة وكونه أرغب ،
ولا يجوز مع الزيادة مطلقا كما مر .
قوله : " ولو كان له عليه دراهم الخ " يعني إذا كان لزيد مثلا على
عمرو في ذمته دراهم فضة ، وقال : اشتريت منك الدنانير بها ، صح الصرف ،
ولا يحتاج إلى التقابض ، بأن يوكله في قبضه له الدنانير ، ولا لتعيينه لنفسه ما به
الدنانير من الدراهم وإن كان مطلقا وفي الذمة ، ولا إلى مضي زمان يسع التقابض ،
فلو تفرقا قبله لم يبطل ويطالبه بالدنانير لحصول القبض .
وفيه تأمل واضح ، لأن الدراهم وإن كانت مقبوضة ، ولكن الدنانير غير
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي ( عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن
شعيب العقرقوفي عن أبي بصير ) .