تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والمصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما إن جهل قدر كل منهما وأمكن تخليصه ، وإن لم يمكن بيع بالأقل ومع التساوي بهما ، ولو علم ( قدر خ ) كل منهما جاز بيعه بجنسه متساويا وبغير الجنس مع التفاوت وعدمه .
شرح
تقابل المعدن الآخر وهو ظاهر ، ولكن لبعد فرضه ووقوع المعاملة حينئذ ، ترك . وأظهر منه جواز البيع بغيرهما ، ولكن يعتبر في الكل شرائط صحة البيع ، وليس بواضح كونه داخلا في الصرف حتى يجب القبض ويكون شرطا في الصحة قبل التفرق ، لعدم ظهور صدق بيع الأثمان بالأثمان والذهب بالذهب بهما ، عليهما حينئذ . ولكن يظهر من الخبر في السيف المحلى اعتبار القبض ( 1 ) ، فهنا كذلك ، فتأمل ، والاحتياط لا يترك . قوله : " والمصوغ من النقدين الخ " يعني إذا صيغ شئ من النقدين يجوز بيعه بالنقدين معا وبغيرهما من الأموال التي يجوز كونها ثمنا ، وهو ظاهر ، كما تقدم في بيع المعدنين بهما معا مع جهل مقدار كل واحد منهما وإمكان تخليص كل واحد منهما من الآخر . وظاهر أن ليس مراده عدم جواز بيعه بهما وبغيرهما إلا في هذه الصورة ، إذ معلوم جواز بيعه بهما وبغيرهما مع عدم الشرطين أيضا ، بل إنما قيد بهما لعسر بيعهما حينئذ بأحدهما فقط ، كما نبه عليه بقوله : وإن لم يمكن إلى آخره ، أي أن لم يمكن تخليص أحدهما عن الآخر بيع ذلك المصوغ منهما بأحدهما الذي هو الأقل منهما ، مع اشتماله على زيادة تقابل الجنس الآخر الذي هو أكثر والمراد بالزيادة ما يتمول عادة ويصح به الشراء ، وإن لم يكن مساويا لمقابله كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الصرف ، فلاحظ .