وإذا اتحد الجنس وجب التساوي قدرا ، وإن اختلفا في الجودة
والردائة والصنعة ، وإذا اختلفا فيه جاز الاختلاف .
شرح
ولكن الظاهر إن مجرد تقدم البعض على البعض - ما لم يصدق التفرق بينهما عرفا وإن
حصل لغة - لم يضر لأن الظاهر أن المراد هو العرفي ، ولأن الغالب أنه لا يحفظ النسبة التي
كانت بينهما في مجلس العقد بعد مفارقتهما إياه ، سيما وقت صعود الحائط ونزوله ، ويمكن فهم
جوازه من رواية منصور وعدم الضرر ( التضرر خ ) بذلك .
وكذا يصح لو تقابض وكيلاهما أو أحدهما مع وكيل الآخر قبل تفرق المتعاقدين ،
وهو ظاهر لأن الشرط وهو القبض قبل تفرق المتعاقدين ، وقد دل عليه صحيحة عبد الرحمان
المتقدمة ( 1 ) .
وكذا لو أوقع الوكيل مع أحدهما ، أو الوكيلان وتفرقا غير المتعاقدين من المالكين
وغيرهما وحصل القبض قبل تفرق المتعاقدين .
وبالجملة الشرط عدم تفرق المتعاقدين ، لا المالكين ولا غيرهما .
واعلم أنه لو قبض البعض دون البعض قبله ، صح في البعض المقبوض وبطل فيما
دونه ، ولكل منهما الخيار لتبعض الصفقة . قاله في التذكرة .
قوله : " وإذا اتحد الجنس الخ " إشارة إلى شرط آخر لصحة بيع الصرف وجوازه ،
وهو عدم زيادة مقدار أحدهما على الآخر مع اتحاد الجنس مطلقا ، سواء كان ( أحدهما خ )
الناقص أجود أم لا ، وسواء كان مع الناقص صنعة تكافي الزيادة في الآخر أم لا ، لا مع
اختلاف الجنس فإنه يجوز ويصح التعارض مطلقا بشرط اشتمال البيع على شرائط صحته .
ولعل دليل ذلك الاجماع المستند إلى الأخبار مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال الفضة بالفضة مثلا بمثل ( والذهب بالذهب مثلا بمثل قيه ) ، ليس فيه زيادة
ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 و 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 و 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .