تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإذا اتحد الجنس وجب التساوي قدرا ، وإن اختلفا في الجودة والردائة والصنعة ، وإذا اختلفا فيه جاز الاختلاف .
شرح
ولكن الظاهر إن مجرد تقدم البعض على البعض - ما لم يصدق التفرق بينهما عرفا وإن حصل لغة - لم يضر لأن الظاهر أن المراد هو العرفي ، ولأن الغالب أنه لا يحفظ النسبة التي كانت بينهما في مجلس العقد بعد مفارقتهما إياه ، سيما وقت صعود الحائط ونزوله ، ويمكن فهم جوازه من رواية منصور وعدم الضرر ( التضرر خ ) بذلك . وكذا يصح لو تقابض وكيلاهما أو أحدهما مع وكيل الآخر قبل تفرق المتعاقدين ، وهو ظاهر لأن الشرط وهو القبض قبل تفرق المتعاقدين ، وقد دل عليه صحيحة عبد الرحمان المتقدمة ( 1 ) . وكذا لو أوقع الوكيل مع أحدهما ، أو الوكيلان وتفرقا غير المتعاقدين من المالكين وغيرهما وحصل القبض قبل تفرق المتعاقدين . وبالجملة الشرط عدم تفرق المتعاقدين ، لا المالكين ولا غيرهما . واعلم أنه لو قبض البعض دون البعض قبله ، صح في البعض المقبوض وبطل فيما دونه ، ولكل منهما الخيار لتبعض الصفقة . قاله في التذكرة . قوله : " وإذا اتحد الجنس الخ " إشارة إلى شرط آخر لصحة بيع الصرف وجوازه ، وهو عدم زيادة مقدار أحدهما على الآخر مع اتحاد الجنس مطلقا ، سواء كان ( أحدهما خ ) الناقص أجود أم لا ، وسواء كان مع الناقص صنعة تكافي الزيادة في الآخر أم لا ، لا مع اختلاف الجنس فإنه يجوز ويصح التعارض مطلقا بشرط اشتمال البيع على شرائط صحته . ولعل دليل ذلك الاجماع المستند إلى الأخبار مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال الفضة بالفضة مثلا بمثل ( والذهب بالذهب مثلا بمثل قيه ) ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 و 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 و 1 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 306 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني