تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وهذا أيضا غير مخصوص بصورة عدم العلم وعدم امكان التخليص ولا بالأقل ، بل بتلك ( بذلك خ ) أرغب وأسهل ، كما أن صورة التساوي غير مخصوصة بالبيع بهما معا ، فإنه يجوز بغيرهما وبأحدهما مع الشرط المذكور . وبالجملة العبارة لا تخلو عن قصور ، والمقصود ظاهر . والضابط ( 1 ) تحقق شرايط صحة البيع بحيث لا يشتمل على احتمال الزيادة والنقصان المستلزمين للربا . ثم ظاهر هذه العبارة يدل على جواز بيع أمثال هذه المذكورات من غير العلم بوزن كل واحد ، بل المجموع أيضا ( 2 ) ، مع أنهم قد اشترطوا ذلك في محله ، فكأنه في المجموع معتبر لما تقدم ، لا في الاجزاء فتأمل . وأيضا ظاهرها أنه من بيع الصرف فلا بد من التقابض قبل التفرق . ويمكن أن يقال : إنه ليس من ذلك ، لأنه عرفا لا يطلق بيع الأثمان والذهب والفضة على نحو ذلك خصوصا المركب المحلى والسيف ، فتأمل . فإن في السيف المحلى خبر دال على أن مقدار ما فيه من النقد ( ما فيه خ ) صرف . وهو خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع السيف المحلى بالنقد ؟ فقال : لا بأس به ، قال : وسألته عن بيعه بالنسية ؟ فقال : إذا نقد مثل ما في فضته ( قبضته خ ل يب ) ، فلا بأس به ، أو ليعطي الطعام به ( 3 ) . والطريق إلى أبي بصير صحيح ، ولكن أنه يحيى بن أبي القاسم المكفوف الواقفي ، بقرينة نقل شعيب بن يعقوب العقرقوفي عنه ، لأنه قائده وابن أخته والراوي
هامش
( 1 ) في النسختين المخطوطتين ( والظاهر تحقق الخ ) وما أثبتناه أصوب . ( 2 ) فإن قوله قدس سره ( إن جهل قدر كل منهما ) قد يصدق على الجهل بالمجموع أيضا . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 15 من أبواب الصرف ، الحديث 3 .