تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والمغشوش من النقدين يباع بالآخر مع جهل الغش ، ومع علمه يجوز بصافيه مع زيادة تقابل الغش
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) . ولأن الزيادة في المتجانسين ربا دون غيرهما كما سيجيئ ويشير إليه في رواية الوليد بن صبيح الثقة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، الفضل بينهما هو الربا المنكر ( 2 ) . قوله : " والمغشوش من النقدين إلخ " يعني إذا كان أحد النقدين ذهبا أو فضة ممزوجا بغيره مثل نخاس وغيره يجوز بيعه بالنقد الآخر ، وكذا بغيره من الأمتعة والأموال مع الجهل بمقدار الغش . لكن قالوا : لا بد من العلم بمقدار المجموع ، لاعتبار الوزن فيهما . وفيه تأمل إذ قد لا يتعارف الوزن في أمثال ذلك فلا يبعد ( ولا يبعد خ ل ) ، لو كان ذلك المتعارف في بيعه . والظاهر أنه لا بد عندهم من القبض قبل تفرق المجلس أيضا إذا كان بحيث يصدق عليه بيع الذهب أو الفضة ، لما تقدم . ودليل جوازه مع جهل الغش ظاهر ، وهو حصول الشرائط ، وصدور بيع من أهله في محله ، ومعلوم أنه يجوز مع العلم بالغش أيضا بالنقد الآخر ، وهو ظاهر ، وما ذكره لظهوره ، لا لعدم الجواز . وكذا يجوز بمثل النقد الخالي عن الغش الموجود فيه ، مع العلم بمقدار الغش ، مع اشتمال هذا النقد على زيادة تقابل الغش إن كان له ثمن ، بمعنى كونها مما يتمول ويصح بها الشراء ، لا مساواتها بقيمة الغش .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الصرف ، الحديث 2 وفيه جملة ( هو الربا المنكر ) مرتين وفي التهذيب ما يوافق المتن .