والمغشوش من النقدين يباع بالآخر مع جهل الغش ، ومع علمه
يجوز بصافيه مع زيادة تقابل الغش
شرح
وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) .
ولأن الزيادة في المتجانسين ربا دون غيرهما كما سيجيئ
ويشير إليه في رواية الوليد بن صبيح الثقة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، الفضل بينهما هو الربا المنكر ( 2 ) .
قوله : " والمغشوش من النقدين إلخ " يعني إذا كان أحد النقدين ذهبا أو فضة
ممزوجا بغيره مثل نخاس وغيره يجوز بيعه بالنقد الآخر ، وكذا بغيره من الأمتعة والأموال مع
الجهل بمقدار الغش .
لكن قالوا : لا بد من العلم بمقدار المجموع ، لاعتبار الوزن فيهما .
وفيه تأمل إذ قد لا يتعارف الوزن في أمثال ذلك فلا يبعد ( ولا يبعد خ ل ) ، لو كان
ذلك المتعارف في بيعه .
والظاهر أنه لا بد عندهم من القبض قبل تفرق المجلس أيضا إذا كان
بحيث يصدق عليه بيع الذهب أو الفضة ، لما تقدم .
ودليل جوازه مع جهل الغش ظاهر ، وهو حصول الشرائط ، وصدور بيع
من أهله في محله ، ومعلوم أنه يجوز مع العلم بالغش أيضا بالنقد الآخر ، وهو ظاهر ،
وما ذكره لظهوره ، لا لعدم الجواز .
وكذا يجوز بمثل النقد الخالي عن الغش الموجود فيه ، مع العلم بمقدار الغش ،
مع اشتمال هذا النقد على زيادة تقابل الغش إن كان له ثمن ، بمعنى كونها مما
يتمول ويصح بها الشراء ، لا مساواتها بقيمة الغش .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الصرف ، الحديث 2 وفيه جملة ( هو الربا المنكر )
مرتين وفي التهذيب ما يوافق المتن .