شرح
بالاستحباب ، وهو ظاهر
وفي التهذيب والاستبصار أخبار كثيرة صريحة في جواز النسية في بيع الذهب
والفضة بعضه بعضا ( 1 ) .
وأصل الصحة وعموم الأدلة أيضا يقتضي عدم البطلان بالمفارقة .
مع أن الأولى أيضا غير صريحة في الاشتراط والبطلان بعدها .
ولكن ليس شئ منها مع كثرتها صحيحة ولا حسنة ، بل موثقة ، وحملها الشيخ حملا
بعيدا ( 2 ) .
ويمكن الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب والكراهة .
ولكن الشهرة بل دعوى الاجماع مع الأخبار الكثيرة الصحيحة ، وعدم الصراحة
في التعارض والصحة التي تصلح له ، تمنع ذلك .
ويمكن حمل المعارض ، وهو ما يدل على النسية ، على أن يكون بشرط القبض قبل
التفرق ، إذ النسية لا يستلزم عدم القبض في المجلس .
وهو وإن كان الظاهر ذلك ، ولهذا يقول الأصحاب بعدم جواز النسية في الصرف ،
قال في التذكرة : لا يجوز النسية في الصرف وإن كانت ساعة واحدة وحصل الحلول أو
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، لاحظ أحاديث 10 - 11 - 12 - 13 - 14 -
أربعة منها عن عمار وواحدة منها عن زرارة .
( 2 ) في التهذيب بعد نقل الأخبار هكذا ( قال محمد بن الحسن : الوجه في هذه الأخبار أنها لا تعارض ما قدمناه : من أنه لا يجوز بيع الذهب بالفضة نسية متفاضلا ، لأن تلك الأخبار كثيرة ، وهذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمار بن موسى
الساباطي ، وهو واحد قد ضعفه جماعة من أهل النقل وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنه كان فطحيا ، غير أنا لا نطعن
عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ، وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد ، وهو
مضعف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله .
ويحتمل هذه الأخبار وجها من التأويل ، وهو أن يكون قوله عليه السلام ( نسية ) صفة الدنانير ولا يكون حالا للبيع
فيكون تلخيص الكلام : إن من كان له على غيره دنانير نسية جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم سعر الوقت ، أو أكثر من ذلك
ويأخذ الثمن عاجلا ( التهذيب ج 7 ( 8 ) باب بيع الواحد بالاثنين ص 101 ) .