تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بالاستحباب ، وهو ظاهر وفي التهذيب والاستبصار أخبار كثيرة صريحة في جواز النسية في بيع الذهب والفضة بعضه بعضا ( 1 ) . وأصل الصحة وعموم الأدلة أيضا يقتضي عدم البطلان بالمفارقة . مع أن الأولى أيضا غير صريحة في الاشتراط والبطلان بعدها . ولكن ليس شئ منها مع كثرتها صحيحة ولا حسنة ، بل موثقة ، وحملها الشيخ حملا بعيدا ( 2 ) . ويمكن الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب والكراهة . ولكن الشهرة بل دعوى الاجماع مع الأخبار الكثيرة الصحيحة ، وعدم الصراحة في التعارض والصحة التي تصلح له ، تمنع ذلك . ويمكن حمل المعارض ، وهو ما يدل على النسية ، على أن يكون بشرط القبض قبل التفرق ، إذ النسية لا يستلزم عدم القبض في المجلس . وهو وإن كان الظاهر ذلك ، ولهذا يقول الأصحاب بعدم جواز النسية في الصرف ، قال في التذكرة : لا يجوز النسية في الصرف وإن كانت ساعة واحدة وحصل الحلول أو
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، لاحظ أحاديث 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - أربعة منها عن عمار وواحدة منها عن زرارة . ( 2 ) في التهذيب بعد نقل الأخبار هكذا ( قال محمد بن الحسن : الوجه في هذه الأخبار أنها لا تعارض ما قدمناه : من أنه لا يجوز بيع الذهب بالفضة نسية متفاضلا ، لأن تلك الأخبار كثيرة ، وهذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمار بن موسى الساباطي ، وهو واحد قد ضعفه جماعة من أهل النقل وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل به ، لأنه كان فطحيا ، غير أنا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ، وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد ، وهو مضعف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله . ويحتمل هذه الأخبار وجها من التأويل ، وهو أن يكون قوله عليه السلام ( نسية ) صفة الدنانير ولا يكون حالا للبيع فيكون تلخيص الكلام : إن من كان له على غيره دنانير نسية جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم سعر الوقت ، أو أكثر من ذلك ويأخذ الثمن عاجلا ( التهذيب ج 7 ( 8 ) باب بيع الواحد بالاثنين ص 101 ) .