فلو تفرقا قبله بطل ، ولو قبض البعض بطل في الباقي .
ولو فارقا مصطحبين أو وكل في القبض فقبض الوكيل قبل التفرق
صح ( لا بعده خ ) .
شرح
القبض قبل التفرق ، لما في الرواية يدا بيد ، وكأنه كناية عن النقد .
لكن في قولهم تأمل ، إذ الروايات كثيرة في جواز النسية في الصرف ، مع عدم
المعارض الصريح .
مثل موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يبيع
الدراهم بالدنانير نسيئة ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
ومثلها كثيرة ، إلا أن أصل الأربعة منها عمار ، وهو فطحي ، قال الشيخ : غير أنا
لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك ، فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه .
والاحتياط ينبغي أن لا يترك مهما أمكن .
قوله : " فلو تفرقا قبله الخ " هو مقتضى شرط عدم التفرق في صحة بيع الصرف ،
وقد عرفت التأمل في دليله .
ويمكن أن يكتفى في التفارق بتفرق أحدهما من الآخر ولو بمثل ما يحصل تفارق
المجلس المبطل لخيار المجلس ، كما سيجئ ، لأنهما واحد على الظاهر ، فتأمل وسيجئ
تحقيقه .
قوله : " ولو فارقا مصطحبين الخ " أي فارق المتعاقدان المجلس مصطحبين ،
لا يضر في صحة الصرف ، لأن المعتبر عدم مفارقة أحدهما عن الآخر ، لا مفارقة المجلس كما
تقدم .
ويدل عليه صحيحة منصور بن حازم المتقدمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحدث 11 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 8 .