شرح
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين
بمثل ؟ فقال : لا بأس به يدا بيد ( 1 ) .
ولا يضر الاضمار لما مر .
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اشتريت ذهبا
بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حايطا فانز معه ( 2 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل
الدرهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو دينارا ، ثم يقول : أرسل غلامك معي
حتى أعطيه الدنانير ، فقال : ما أحب أن تفارقه حتى تأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار
واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم ؟ فقال : إذا فرغ من وزنها
وانتقادها ( انقادها خ ئل ) فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه
الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق ( 3 ) .
ولا يضر الاضمار فيه أيضا لما مر ، ولأنه نقل قبلها في التهذيب خبرا عن عبد الرحمان
بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام ، فالظاهر أن هذا أيضا منه .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ابتاع من رجل
بدينار وأخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا ؟ قال : لا بأس به ، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه
ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا ؟ فقال : ما أحب أن أترك منه
شيئا حتى آخذه جميعا ، فلا تفعله ( 4 ) .
وفي دلالة الكل تأمل ، إذ ليست بصريحة في الاشتراط ، بل ولا في الإثم ، فإن يدا بيد
كأنه كناية عن النقد لا النسية ، فلا يدل على اشتراط القبض ، ولفظة ( ما أحب ) تشعر
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 7 - 8 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 7 - 8 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 1 - 9 .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 1 - 9 .