تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
المعتبرة في البيع ، وما يعتبر في الربويات ، وهو التقابض في مجلس البيع ، بمعنى أنه لا بد أن يقبض كل واحد من المتبايعين مال الآخر قبل أن يفترق أحدهما عن الآخر ، وإن لم يكن ذلك التقابض في مجلس العقد ، ولهذا قال المصنف : قبل التفرق ، وما قال في المجلس كما قال غيره مثل الشرائع ، فلو فارقا مجلس العقد مصطحبين لم يبطل . ثم إن المصنف في التذكرة صرح بأن القبض قبل التفرق شرط وواجب أيضا ، بمعنى أنه لو تركا يأثمان بذلك كما يأثمان بالربا ، وإن أرادا التفرق قبله يفسخان العقد ثم يفترقان ، وإلا يأثمان . وفيه تأمل ، إذ الإثم بذلك مشكل ، فإن غاية ما يلزم ابطال عقد قبل حصول شرائطه . ولعله مفاد دليل اشتراط الصحة بذلك كما هو مذهب الأكثر ، وقيل : بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ ليس المخالف إلا الصدوق ، لروايات ضعيفة . ودليل المشهور الروايات عن العامة ( 1 ) والخاصة ، مثل رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد ( 2 ) . والظاهر أنها صحيحة ، إذ لا يضر اشتراك محمد بن قيس لما تقدم غير مرة ، أنه إذا نقل عاصم عنه ، فالظاهر أنه الثقة ( 3 ) ، فتذكر .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب التجارات ( 51 ) باب اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب ، الحديث 2262 ولفظه ( عن ابن عمر قال : كنت أبيع الإبل فكنت أخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير فسألت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ؟ فقال : إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس ) . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الصرف ، الحديث 3 . ( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس ) .
مجمع الفائدة — صفحة 302 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني