شرح
فانصرفا إلى مكانهما ، فشبث كل واحد منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من
سيدك ؟ قال : يحكم بينهما من حيث افترقا ، يذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق
الذي هو أبعد ، وإن كانا سواء فهما ردا ( 1 ) على مولاهما ، جاءا سواء وافترقا سواء ، إلا أن يكون
أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له ، إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه ( 2 ) .
ثم قال الشيخ عقيبها ( 3 ) : وفي رواية أخرى : إذا كانت المسافة سواء ، يقرع بينهما
فأيهما وقعت القرعة له ( به خ ) كان عبدا ( 4 ) للآخر ( 5 ) .
قال في التذكرة : الرواية بالقرعة لم نقف عليها ، لكن الشيخ رحمه الله ذكر هذا
الاطلاق في النهاية والتهذيب ( 6 ) .
والظاهر أن القرعة لاستخراج الواقع أولا مع علم المتقدم واشتباه تعيينه ، أو مع
الشك في التقدم وعدمه ، أما مع الاقتران فلا وجه للقرعة ( 7 ) .
هذا كلام معقول ، ولكن ظاهر كلام الشيخ إن القرعة في المساواة ، إلا أنه قد يظهر
من رواية أبي خديجة أنه حينئذ يكون الاقتران ، ولكنه ليس بلازم وهو ظاهر ، ولكن ينبغي
ضرب القرعة بحيث يطلع المتقدم لو كان والاقتران الموجب للبطلان أيضا وهو ظاهر ،
فيكون ثلاثا ، أحدها المتقدم والآخر المتأخر والآخر المقترن .
ولا يخفى أن ظاهر رواية أبي خديجة إن الشراء للعبدين أنفسهما ، وكذا ظاهر رواية
هامش
( 1 ) فهو رد - كا وخ ل يب .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
( 3 ) وكذلك في الكافي أيضا .
( 4 ) كان عبده كا .
( 5 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
( 6 ) لا يخفى إن هذه الرواية لم يذكرها الشيخ فقط ، بل نقلها الكليني في الكافي ، وإنما نقلها الشيخ عن الكافي
فلاحظ ( باب نادر من كتاب المعيشة ج 5 ص 218 ذيل حديث 3 .
( 7 ) إلى هنا كلام التذكرة .