تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
فانصرفا إلى مكانهما ، فشبث كل واحد منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك ؟ قال : يحكم بينهما من حيث افترقا ، يذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ، وإن كانا سواء فهما ردا ( 1 ) على مولاهما ، جاءا سواء وافترقا سواء ، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له ، إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه ( 2 ) . ثم قال الشيخ عقيبها ( 3 ) : وفي رواية أخرى : إذا كانت المسافة سواء ، يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة له ( به خ ) كان عبدا ( 4 ) للآخر ( 5 ) . قال في التذكرة : الرواية بالقرعة لم نقف عليها ، لكن الشيخ رحمه الله ذكر هذا الاطلاق في النهاية والتهذيب ( 6 ) . والظاهر أن القرعة لاستخراج الواقع أولا مع علم المتقدم واشتباه تعيينه ، أو مع الشك في التقدم وعدمه ، أما مع الاقتران فلا وجه للقرعة ( 7 ) . هذا كلام معقول ، ولكن ظاهر كلام الشيخ إن القرعة في المساواة ، إلا أنه قد يظهر من رواية أبي خديجة أنه حينئذ يكون الاقتران ، ولكنه ليس بلازم وهو ظاهر ، ولكن ينبغي ضرب القرعة بحيث يطلع المتقدم لو كان والاقتران الموجب للبطلان أيضا وهو ظاهر ، فيكون ثلاثا ، أحدها المتقدم والآخر المتأخر والآخر المقترن . ولا يخفى أن ظاهر رواية أبي خديجة إن الشراء للعبدين أنفسهما ، وكذا ظاهر رواية
هامش
( 1 ) فهو رد - كا وخ ل يب . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 . ( 3 ) وكذلك في الكافي أيضا . ( 4 ) كان عبده كا . ( 5 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 . ( 6 ) لا يخفى إن هذه الرواية لم يذكرها الشيخ فقط ، بل نقلها الكليني في الكافي ، وإنما نقلها الشيخ عن الكافي فلاحظ ( باب نادر من كتاب المعيشة ج 5 ص 218 ذيل حديث 3 . ( 7 ) إلى هنا كلام التذكرة .